والغنى عن أيّ أحد ، قد حلّيت بالأدب والشعر ، ولا يراها إلاّ مثال الشريف الرضي.
تولّى الشريف نقابة الطالبيّين ، وإمارة الحاجّ والنظر في المظالم سنة (380) وهو ابن (21) عاماً على عهد الطائع ، وصدرت الأوامر بذلك من بهاء الدولة وهو بالبصرة سنة (397) ، ثمّ عهد إليه في (16) محرّم سنة (403) بولاية أمور الطالبيّين في جميع البلاد ، فدُعي نقيب النقباء ويقال : إنّ تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل البيت إلاّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام ، الذي كانت له ولاية عهد المأمون ، وأُتيحت للشريف الخلافة على الحرمين على عهد القادر كما في المجلّد الأوّل من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (1) ، وكان هو والولايات كما قيل :
لم تُشيِّدله الولاياتُ مجداً | لا ولا قيلَ رفّعتْ مقداره | |
بل كساها وقد تحزّمها الده | رُ جلالاً وبهجةً ونضاره |
وذكر تحليل المناصب التي تولاّها سيّدنا الشريف وشروطها في تآليف علماء السلف وأفردوا فيها كتباً ، ونحن نأخذ مختصر ما في الأحكام السلطانيّة للماوردي ، المتوفّى سنة (450).
النقابة :
النقابة موضوعة على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب ، ولا يساويهم في الشرف ؛ ليكون عليهم أحنى وأمره فيهم أمضى ، وهي على ضربين : خاصّة وعامّة ، وأمّا الخاصّه فهو أن يقتصر بنظره على مجرّد النقابة من غير تجاوز لها إلى حكم وإقامة حدّ ، فلا يكون العلم معتبراً في شروطها ، ويلزمه في النقابة على أهله من حقوق النظر اثنا عشر حقّا :
1 حفظ أنسابهم من داخل فيها وليس هو منها ، أو خارج عنها وهو منها ،
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 38.




