مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 540

والغنى عن أيّ أحد ، قد حلّيت بالأدب والشعر ، ولا يراها إلاّ مثال الشريف الرضي.

تولّى الشريف نقابة الطالبيّين ، وإمارة الحاجّ والنظر في المظالم سنة (380) وهو ابن (21) عاماً على عهد الطائع ، وصدرت الأوامر بذلك من بهاء الدولة وهو بالبصرة سنة (397) ، ثمّ عهد إليه في (16) محرّم سنة (403) بولاية أمور الطالبيّين في جميع البلاد ، فدُعي نقيب النقباء ويقال : إنّ تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل البيت إلاّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام ، الذي كانت له ولاية عهد المأمون ، وأُتيحت للشريف الخلافة على الحرمين على عهد القادر كما في المجلّد الأوّل من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (1) ، وكان هو والولايات كما قيل :

لم تُشيِّدله الولاياتُ مجداً  

لا ولا قيلَ رفّعتْ مقداره  

بل كساها وقد تحزّمها الده  

رُ جلالاً وبهجةً ونضاره  

وذكر تحليل المناصب التي تولاّها سيّدنا الشريف وشروطها في تآليف علماء السلف وأفردوا فيها كتباً ، ونحن نأخذ مختصر ما في الأحكام السلطانيّة للماوردي ، المتوفّى سنة (450).

النقابة :

النقابة موضوعة على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب ، ولا يساويهم في الشرف ؛ ليكون عليهم أحنى وأمره فيهم أمضى ، وهي على ضربين : خاصّة وعامّة ، وأمّا الخاصّه فهو أن يقتصر بنظره على مجرّد النقابة من غير تجاوز لها إلى حكم وإقامة حدّ ، فلا يكون العلم معتبراً في شروطها ، ويلزمه في النقابة على أهله من حقوق النظر اثنا عشر حقّا :

1 حفظ أنسابهم من داخل فيها وليس هو منها ، أو خارج عنها وهو منها ،

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 38.

الصفحة 264 من 540