مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 540

بوضعه (1) أو وضع بعض ما فيه على لسان أمير المؤمنين عليه‌السلام ، والدعوى المجرّدة ببطلان أكثر ما فيه وعزو ذلك إلى سيّدنا الشريف الرضي (2) الذي عرفت موقفه العظيم من الثقة والعلم والجلالة ، أو الترديد فيمن وضعه وجمعه بينهما (3) ممّا لا يُقام له في سوق الحقائق وزن ، وليس له مناخٌ إلاّ حيث تربض فيه العصبيّة العمياء ، ويكشف عن جهل أولئك المؤلّفين برجال الشيعة وتآليفهم ، وأعجب ما رأيت كلمة الذهبي في طبقاته (4) (3 / 289) : وفيها يعني سنة (436) توفّي شيخ الحنفيّة العلاّمة الم حدِّث أبو عبد الله الحسين بن موسى الحسيني الشريف الرضي (5) ، واضع كتاب نهج البلاغة.

قال ابن أبي الحديد (6) (2 / 546) بعد ذكر خطبة ابن أبي الشحماء العسقلاني الكاتب : هذه أحسن خطبة خطبها هذا الكاتب ، وهي كما تراها ظاهرة التكلّف بيِّنة التوليد ، تخطب على نفسها ، وإنّما ذكرت هذا لأنّ كثيراً من أرباب الهوى يقولون : إنّ كثيراً من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الرضيّ أبي الحسن وغيره ، وهؤلاء قوم أعمت العصبيّة أعينهم ، فضلّوا عن النهج الواض ح ، وركبوا بيِّنات الطريق ضلالاً ، وقلّة معرفة بأساليب الكلام ، وأنا أوضّح لك بكلام مختصر ما في هذا الخاطر من الغلط فأقول : لا يخلو إمّا أن يكون كلّ نهج البلاغة مصنوعاً منحولاً أو بعضه.

__________________

(1) ميزان الاعتدال : 2 / 223 [3 / 124 رقم 5827] ، ودائرة المعارف للبستاني : 10 / 459 ، وتاريخ آداب اللغة : 2 / 288 [مؤلّفات جرجي زيدان الكاملة : مج 14 / 138]. (المؤلف)

(2) كما في ميزان الاعتدال [3 / 124 رقم 5827] ، ولسان الميزان : 4 / 223 [4 / 256 رقم 5797]. (المؤلف)

(3) تاريخ ابن خلّكان : 1 / 365 [3 / 313 رقم 443] ، مرآة الجنان لليافعي : 3 / 55. (المؤلف)

(4) تذكرة الحفّاظ : 3 / 1109 رقم 998.

(5) في المصدر : المرتضى.

(6) شرح نهج البلاغة : 10 / 127 خطبة 184.

الصفحة 251 من 540