بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهماالسلام صغيرين ، فسلّمتهما إليه وقالت له : علّمهما الفقه.
فانتبه متعجِّباً من ذلك ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها وبين يديها ابناها عليّ المرتضى ومحمد الرضي صغيرين ، فقام إليها وسلّم عليها ، فقالت له : أيّها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه. فبكى الشيخ وقصّ عليها المنام وتولّى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باقٍ ما بقي الدهر. وذكرها ابن أبي الحديد في شرحه (1) (1 / 13).
8 أبو الحسن عليّ بن عيسى الربعي النحوي البغدادي المتوفّى (420) : كما في المجازات النبويّة (ص 250) ، وقال المترجَم في تفسير قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) (2) قال لي شيخنا أبو الحسن عليُّ بن عيسى النحوي صاحب أبي علي الفارسي : وهذا الشيخ كنتُ بدأتُ بقراءة النحو عليه قبل شيخنا أبي الفتح عثمان بن جنّي ؛ فقرأتُ عليه مختصر الجرمي ، وقطعة من كتاب الإيضاح لأبي عليّ الفارسي ، ومقدّمة أملاها عليّ كالمدخل إلى النحو ، وقرأت عليه العروض لأبي إسحاق الزجّاج ، والقوافي لأبي الحسن الأخفش (3).
9 القاضي عبد الجبّار أبو الحسن بن أحمد الشافعيّ المعتزلي : قرأ عليه كما في المجازات النبويّة (4).
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 41.
(2) آل عمران : 36.
(3) حقائق التأويل : ص 207.
(4) المجازات النبويّة : ص 180 رقم 140.




