زوِّد فؤاداً راحلاً قبلَهُ | لا بدّ للراحلِ من زادِ |
وله قوله :
قالوا اشتغل عنهمُ يوماً بغيرهمُ | وخادعِ النفسَ إنّ النفسَ تنخدعُ | |
قد صيغَ قلبي على مقدارِ حبِّهمُ | فما لحبِّ سواه فيه مُتّسعُ |
وله قوله :
وحقِّكَ ما أخّرتُ كُتْبيَ عنكمُ | لقالةِ واشٍ أو كلامِ محرِّشِ | |
ولكنّ دمعي إن كتبتُ مشوِّشٌ | كتابي وما نفعُ الكتابِ المشوَّشِ |
وله قوله :
ما للمعيلِ وللمعالي إنّما | يسمو إليهنّ الوحيدُ الفاردُ | |
فالشمس تجتابُ السماءَ فريدةً | وأبو بناتِ النعش فيها راكدُ |
وله قوله :
قوِّض خيامَكَ من أرضٍ تضامُ بها | وجانبِ الذلّ إنّ الذلَّ يُجتنَبُ | |
وارحلْ إذا كانتْ الأوطانُ منقصةً | فصندلُ الهندِ في أوطانِهِ حطبُ |
لا يذهب على القارئ أنّ ترجمة أبي الفرج عليّ بن هندو تُعزى في عيون الأنباء ، وفوات الوفيات ، ومحبوب القلوب إلى يتيمة الدهر ، وكتاب اليتيمة خلوٌ منها ، والمترجم فيه هو والده المذكور الحسين.
نعم ؛ ترجمه الثعالبي في تتمّة اليتيمة (1) (ص 134 143) وأثنى عليه بقوله : هو من ضربه في الآداب والعلوم بالسهام الفائزة ، وملكه رقّ البراعة في البلاغة ، فرد الدهر في ا لشعر ، وأوحد أهل الفضل في صيد المعاني الشوارد ، ونظم القلائد
__________________
(1) تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 155.




