مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 540

جهلتمُ فيهمُ الذي عرف ال  

بيت وما قابلَتْ أباطحُه  

إن تصمتوا عن دعائهم فلكمْ  

يومُ وغىً لا يُجابُ صائحُه  

في حيث كبشُ الردى يُناطحُ من  

أبصرَ كبشَ الورى يُناطحُه  

وفي غدٍ يعرفُ المخالفُ مَن  

خاسرُ دينٍ منكمُ ورابحُه  

وبين أيديكمُ حريقُ لظىً  

يلفحُ تلك الوجوهَ لافحُه  

إن عبتموهمْ بجهلكمْ سفَهاً  

ما ضرَّ بدرَ السماءِ نائحُه  

أو تكتموا الحقَّ فالقرآنُ مشكلُهُ  

بفضلهمْ ناطقٌ وواضحُه  

ما أشرقَ المجدُ من قبورِهم  

إلا وسكّانُها مصابحُه  

قومٌ أبى حدُّ سيفِ والدِهمْ  

للدين أو يستقيمَ جامحُه  

وهو الذي استأنسَ الزمانُ به  

والدينُ مذعورةٌ مسارحُه  

حاربَهُ القومُ وهو ناصرُهُ  

قِدماً وغَشّوهُ وهو ناصحُه  

وكم كسى منهمُ السيوفَ دماً  

يومَ جِلادٍ يطيحُ طائحُه  

ما صفحَ القومُ عندما قَدَروا  

لمّا جنتْ فيهمُ صفائحُه  

بل منحوهُ العنادَ واجتهدوا  

أن يمنعوهُ واللهُ مانحُه  

كانوا خِفافاً إلى أذيّتهِ  

وهو ثقيلُ الوَقارِ راجحُه  

وله قوله :

زعموا أنّ من أحبَّ عليّا  

ظلَّ للفقرِ لابساً جِلبابا  

كذبوا من أحبّهُ من فقيرٍ  

يتحلّى من الغنى أثوابا  

حرّفوامنطقَ الوصيِّ بمعنىً  

خالفوا إذ تأوّلوهُ الصوابا  

إنّما قال ارفضوا عنكم الد  

نيا إذا كنتمُ لنا أحبابا (1)  

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب : 2 / 138.

الصفحة 22 من 540