جهلتمُ فيهمُ الذي عرف ال | بيت وما قابلَتْ أباطحُه | |
إن تصمتوا عن دعائهم فلكمْ | يومُ وغىً لا يُجابُ صائحُه | |
في حيث كبشُ الردى يُناطحُ من | أبصرَ كبشَ الورى يُناطحُه | |
وفي غدٍ يعرفُ المخالفُ مَن | خاسرُ دينٍ منكمُ ورابحُه | |
وبين أيديكمُ حريقُ لظىً | يلفحُ تلك الوجوهَ لافحُه | |
إن عبتموهمْ بجهلكمْ سفَهاً | ما ضرَّ بدرَ السماءِ نائحُه | |
أو تكتموا الحقَّ فالقرآنُ مشكلُهُ | بفضلهمْ ناطقٌ وواضحُه | |
ما أشرقَ المجدُ من قبورِهم | إلا وسكّانُها مصابحُه | |
قومٌ أبى حدُّ سيفِ والدِهمْ | للدين أو يستقيمَ جامحُه | |
وهو الذي استأنسَ الزمانُ به | والدينُ مذعورةٌ مسارحُه | |
حاربَهُ القومُ وهو ناصرُهُ | قِدماً وغَشّوهُ وهو ناصحُه | |
وكم كسى منهمُ السيوفَ دماً | يومَ جِلادٍ يطيحُ طائحُه | |
ما صفحَ القومُ عندما قَدَروا | لمّا جنتْ فيهمُ صفائحُه | |
بل منحوهُ العنادَ واجتهدوا | أن يمنعوهُ واللهُ مانحُه | |
كانوا خِفافاً إلى أذيّتهِ | وهو ثقيلُ الوَقارِ راجحُه |
وله قوله :
زعموا أنّ من أحبَّ عليّا | ظلَّ للفقرِ لابساً جِلبابا | |
كذبوا من أحبّهُ من فقيرٍ | يتحلّى من الغنى أثوابا | |
حرّفوامنطقَ الوصيِّ بمعنىً | خالفوا إذ تأوّلوهُ الصوابا | |
إنّما قال ارفضوا عنكم الد | نيا إذا كنتمُ لنا أحبابا (1) |
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب : 2 / 138.




