اليتيمة (1) (3 / 362) وعدّه من أصحاب الوزير الصاحب بن عبّاد وذكر شطراً من شعره ، وقال : مُلَحُه كثيرة ، ولا يسع هذا الباب إلاّ هذا الأنموذج منها ، وممّا ذكر له قوله
لا يوحشنّك من مجدٍ تَباعدُه | فإنّ للمجدِ تدريجاً وتدريبا | |
إنّ القناةَ التي شاهدتَ رفعتَها | تنمي فتصعدُ أنبوباً فأنبوبا |
وقوله :
يقولون لي ما بالُ عينِك مذ رأتْ | محاسنَ هذا الظبي أدمعُها هُطلُ | |
فقلت زنتْ عيني بطلعةِ وجهِهِ | فكان لها من صوبِ أدمعِها غُسلُ |
ومنهم : أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمد بن هندو ، توجد ترجمته في جملة من كتب التراجم (2) ، وفي كلّها ثناءٌ عليه بتضلّعه في الحكمة والفلسفة والطبّ والكتابة والشعر والأدب ، وتبرُّزه في ذلك كلّه. له كتاب مفتاح الطبّ ، المقالة المشوِّقة في المد خل إلى علم الفلك ، الكلم الروحانيّة من الحكم اليونانيّة ، الوساطة بين الزناة واللاطة هزليّة ، ديوان شعره ، توفّي بجرجان سنة (420).
ومن شعر أبي الفرج عليّ في معانٍ بديعة ، قوله :
حللتُ وقاريَ في شادنٍ | عيونُ الأنام به تعقدُ | |
غدا وجهُهُ كعبةً للجمالِ | وفي قلبِهِ الحَجَرُ الأسودُ |
وله قوله :
قولوا لهذا القمرِ البادي | مالكَ إصلاحي وإفسادي |
__________________
(1) يتيمة الدهر : 3 / 459.
(2) طبقات الأطبّاء : 1 / 323 [ص 429] ، دمية القصر : ص 113 [1 / 608] ، فوات الوفيات : 2 / 45 [3 / 13 رقم 337] ، معجم الأدباء : 13 / 136 ، محبوب القلوب للأشكوري [1 / 139] ، نسمة السحر [مج 8 / ج 2 / 362]. (المؤلف)




