مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 540

عدد القصائد

مطلع القصيدة

عدد الأبيات

فإذا عيّدَ الورى بسرورٍ  

كان عيدي بزفرةٍ وبكاءِ  

وإذا جدّدوا ثيابهمُ جدّ  

دتُ ثوبي من لوعتي وضنائي  

وإذا أدمنوا الشرابَ فشُربي  

من دموعٍ ممزوجةٍ بدماءِ  

وإذا استشعروا الغناءَ فنَوْحي  

وعويلي على الحسينِ غنائي  

وقليلٌ لو متُّ همّا ووجداً  

لمصابِ الغريبِ في كربلاءِ  

أَفَيَهْنا بعيدِهِ مَن موالي  

ه‍ أبادتهمُ يد الأعداءِ  

آهِ يا كربلاءُ كم فيكِ من كر  

بٍ لنفسٍ شجيّةٍ وبلاءِ  

أألذُّ الحياةَ بعد قتي  

لِ الطفّ ظلماً إذن لقلَّ حيائي  

كيف ألتذُّ شربَ ماءٍ وقد جُرِّ  

عَ كأسَ الردى بكربِ الظماءِ  

كيف لا أُسلَبُ العزاءَ إذا  

مثّلتُه عارياً سليبَ الرداءِر  

كيف لا تسكب الدموعَ عيوني  

بعد تضريجِ شيبهِ بالدماءِ  

تطأ الخيلُ جسمَهُ في ثرى الط  

فِّ وجسمي يلتذُّ لين الوطاءِ  

بأبي زينباً وقد سُبِيت ب  

الذلِّ من خدرها كَسَبْيِ الإماءِر  

فإذا عايَنَتْهُ مُلقىً على التر  

بِ مُعرّىً مجدّلاً بالعراءِ  

أقبلتْ نحوه فيسمعُها الشم  

رُ فتدعو في خِيفةٍ وخَفاءِ  

أيّها الشمر خلّني أتزوّدْ  

نظرةً منه فهي أقصى مُنائي  

أفما للرسول حقٌّ فلِم تن  

ظرني جاهراً بسوء المراءِ  

ثم تدعو الحسين لِمْ ياشقيقي  

وابنَ أمّي خلّفتني بشقائي  

يا أخي يومُكَ العظيم برى عظمي  

وأضنى جسمي وأوهى قوائي  

يا أخي كنتُ أرتجيك لموتي  

وحياتي فخاب منّي رجائي  

يا أخي لو فُدي من الموت شخصٌ  

كنتُ أفديك بي وقلَّ فدائي  

الصفحة 213 من 540