مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 540

وأبوهم أحيا لميت بصرصر  

بعدما كان في الثرى مقبورا  

وأبوهم قال النبيُّ له قو  

لاً بليغاً مكرّراً تكريرا  

أنت خدني وصاحبي ووزيري  

بعد موتي أكرمْ بذاك وزيرا  

أنت منّي كمثلِ هارونَ من مو  

سى ولم أبتغي سواه ظهيرا  

وأبوهم أودى بعمروِ بن ودٍّ  

حين لاقاه في العجاجِ أسيرا  

وأبوهم لبابِ خيبرَ أضحى  

قالعاً ليس عاجزاً بل جسورا  

حاملُ الراية التي ردّها بال  

أمسِ من لم يزلْ جباناً فرورا  

خصّه ذو العلى بفاطمةٍ عر  

ساً ثمّ أعطاه شبّراً وشبيرا  

وهمُ باب ذي الجلال على آ  

دمَ فارتدَّ ذنبُهُ مغفورا  

وبهم قامتِ السماءُ ولو لا  

همْ لكادت بأهلِها أن تمورا  

وبهم باهَلَ النبيُّ فقل لي  

أَلَهُمْ في الورى عرفتَ نظيرا  

فيهمُ أنزلَ المهيمن قرآ  

ناً عظيماً وذاك جمّا خطيرا  

في الطواسين والحواميم والرح  

من آياً ما كان في الذكرِ زورا  

وخلقناه نطفةً نبتليه  

فجعلناه سامعاً وبصيرا  

لبيانٍ إذا تأمّله العا  

رف يُبدي له المقامَ الكبيرا  

ثمّ تفسير هل أتى فيه يا صا  

حِ قل إن كنت تفهم التفسيرا  

إنّ الابرارَ يشربون بكأسٍ  

كان عندي مزاجها كافورا  

فلهم أنشأ المهيمنُ عيناً  

فجّروها لديهمُ تفجيرا  

وهداهم وقال يوفون بالنذ  

رِ فمن مثلُهم يوفّي النذورا  

ويخافون بعد ذلك يوماً  

شرُّه كان في الورى مستطيرا  

فوقاهم إلهُهم ذلك اليو  

مَ ويلقونَ نضرةً وسرورا  

وجزاهم بأنّهم صبروا في الس  

رِّ والجَهر جنّةً وحريرا  

فاتّكوا من على الأرائك لا يل  

قونَ فيها شمساً ولا زمهريرا  

الصفحة 210 من 540