أجلْ هو الرزءُ فادِحُه | باكرُهُ فاجعٌ ورائحُه | |
لا ربعُ دارٍ عفا ولا طللٌ | أوحشَ لمّا نأتْ ملاقحُه | |
فجَائعٌ لو درى الجنينُ بها | لَعَاد مُبيضَّةً مسالحُه | |
يا بُؤسَ دهرٍ على آلِ رسو | لِ اللهِ تجتاحهمْ جوائحُه (1) | |
إذا تفكّرتُ في مُصابِهمُ | أثقبَ زندَ الهمومِ قادحُه | |
فبعضهم قُرِّبتْ مصارعُه | وبعضُهمْ بُوعِدَتْ مطارحُه | |
أظْلَمَ في كربلاءَ يومهُمُ | ثمّ تجلّى وهمْ ذبائحُه | |
لا يبرحُ الغيثُ كلَّ شارقةٍ | تهمي غواديهِ أو روائحُه | |
على ثرى حلّة غريبُ رسو | ل اللهِ مجروحةٌ جوارحُه | |
ذلَّ حماهُ وقلَّ ناصرُهُ | ونال أقصى مناهُ كاشحُه | |
وسيق نسوانُه طلائحاً | أَحسنَ أن تهادى بهم طلائحُه (2) | |
وهنّ يُمْنَعن بالوعيدِ من الن | وحِ والملأ الأعلى نوائحُه | |
عادى الأسى جدَّه ووالدَهُ | حين استغاثتْهما صوائحُه | |
لو لم يُرد ذو الجلالِ حربَهم | به لضاقَتْ بهمْ فسائحُه | |
وهو الذي اجتاح حينما عُقِر | تْ ناقتُه إذ دعاهُ صالحُه | |
يا شِيَعَ الغيِّ والضلال ومن | كلُّهمُ جمّةٌ فضائحُه | |
غششتمُ اللهَ في أذيّة من | إليكمُ أُدِّيتْ نصائحُه | |
عفّرتمُ بالثرى جبينَ فتىً | جبريلُ قبل النبيِّ ما سحُه | |
سيّان عند الإلهِ كلُّكمُ | خاذلُه منكمُ وذابحُه | |
على الذي فاتَهمْ بحقِّهمْ | لعنٌ يغادِيه أو يُراوحُه |
__________________
(1) جاحه وأجاحه واجتاحه : استأصله وأهلكه. جوائح جمع جائحة : البليّة والداهية العظيمة. (المؤلف)
(2) طلائح : معياة من السفر. (المؤلف)




