مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 540

ودونك لا ما للقلائدِ هذّبتْ  

مديحاً فلم تترك لذي مطعنٍ طعنا  

ولا ظلّ أو أضحى ولا راح واغتدى  

تأمّل لا عينٌ تراه ولا لحنا  

فصاحةُ شعري مذ بدتْ لذوي الحجى  

تمثّلتِ الأشعارُ عندهمُ لكنا  

وخيرُ فنونِ الشعرِ ما رقّ لفظُهُ  

وجلّتْ معانيهِ فزادتْ بها حسنا  

وللشعرِ علمٌ إن خلا منه حرفُهُ  

فذاك هذاءٌ في الرؤوسِ بلا معنى  

إذا ما أديبٌ أنشدَ الغثَّ خلتَهُ  

من الكربِ والتنغيصِ قد أدخلَ السجنا  

إذا ما رأوها أحسنَ الناسِ منطقاً  

وأثبتَهم حدثاً وأطيبَهم لحنا  

تلذُّ بها الأسماعُ حتى كأنّها  

ألذُّ من ايّام الشبيبة أو أهنا  

وفي كلِّ بيتٍ لذّةٌ مستجدّةٌ  

إذا ما انتشاه قيل يا ليته ثنّى  

تقبّلها ربّي ووفّى ثوابَها  

وثقّلَ ميزاني بخيراتِها وزنا  

وصلّى على الأطهارِ من آلِ أحمدٍ  

إلهُ السما ما عسعسَ الليلُ أو جَنّا  

وله يمدح أمير المؤمنين عليه‌السلام :

حدّثنا الشيخ الثقه  

محمدٌ عن صدقه  

روايةً متّسقه  

عن أنسٍ عن النبي  

رأيته على حِرا  

مع عليٍّ ذي النهى  

يقطف قطفاً في الهوى  

شيئاً كمثلِ العنَبِ  

فأكلا منه معا  

حتى إذا ما شبعا  

رأيته مرتفعا  

فطال منه عجبي  

كان طعامَ الجنّةِ  

أنزله ذو العزّةِ  

هديّةً للصفوةِ  

من الهدايا النُّخَبِ  

الصفحة 203 من 540