ودونك لا ما للقلائدِ هذّبتْ | مديحاً فلم تترك لذي مطعنٍ طعنا | |
ولا ظلّ أو أضحى ولا راح واغتدى | تأمّل لا عينٌ تراه ولا لحنا | |
فصاحةُ شعري مذ بدتْ لذوي الحجى | تمثّلتِ الأشعارُ عندهمُ لكنا | |
وخيرُ فنونِ الشعرِ ما رقّ لفظُهُ | وجلّتْ معانيهِ فزادتْ بها حسنا | |
وللشعرِ علمٌ إن خلا منه حرفُهُ | فذاك هذاءٌ في الرؤوسِ بلا معنى | |
إذا ما أديبٌ أنشدَ الغثَّ خلتَهُ | من الكربِ والتنغيصِ قد أدخلَ السجنا | |
إذا ما رأوها أحسنَ الناسِ منطقاً | وأثبتَهم حدثاً وأطيبَهم لحنا | |
تلذُّ بها الأسماعُ حتى كأنّها | ألذُّ من ايّام الشبيبة أو أهنا | |
وفي كلِّ بيتٍ لذّةٌ مستجدّةٌ | إذا ما انتشاه قيل يا ليته ثنّى | |
تقبّلها ربّي ووفّى ثوابَها | وثقّلَ ميزاني بخيراتِها وزنا | |
وصلّى على الأطهارِ من آلِ أحمدٍ | إلهُ السما ما عسعسَ الليلُ أو جَنّا |
وله يمدح أمير المؤمنين عليهالسلام :
حدّثنا الشيخ الثقه | محمدٌ عن صدقه | |
روايةً متّسقه | عن أنسٍ عن النبي | |
رأيته على حِرا | مع عليٍّ ذي النهى | |
يقطف قطفاً في الهوى | شيئاً كمثلِ العنَبِ | |
فأكلا منه معا | حتى إذا ما شبعا | |
رأيته مرتفعا | فطال منه عجبي | |
كان طعامَ الجنّةِ | أنزله ذو العزّةِ | |
هديّةً للصفوةِ | من الهدايا النُّخَبِ |




