مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 540

فتىً كفُّهُ اليسرى حِمامٌ بحربِهِ  

كذاك حياةُ السلم في كفّه اليمنى  

فكم بطلٍ أردى وكم مرهبٍ أودى  

وكم مُعدمٍ أغنى وكم سائلٍ أقنى (1)  

يجود على العافين عفواً بماله  

ولا يُتبعُ المعروفَ من مَنّه مَنّا  

ولو فُضّ بين الناسِ معشارُ جودِهِ  

لما عرفوا في الناسِ بخلاً ولا ضَنّا  

وكلُّ جوادٍ جادَ بالمال إنّما  

قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا  

وكلُّ مديحٍ قلتُ أو قال قائلٌ  

فإنّ أميرَ المؤمنين به يُعنى  

سيخسرُ من لم يعتصمْ بولائِهِ  

ويَقرعُ يومَ البعثِ من ندمٍ سنّا  

لذلك قد واليتُه مخلصَ الولا  

وكنتُ على الأحوالِ عبداً له قِنّا  

عليكم سلامُ اللهِ يا آلَ أحمدٍ  

متى سجعتْ قُمْريّةٌ وعلَتْ غصنا  

مودتّكمْ أجرُ النبيّ محمدٍ  

علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا  

وعهدُكمُ المأخوذُ في الذرِّ لم نقل  

لآخذِهِ كلاّ ولا كيف أو أنّى  

قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكمْ  

أُناسٌ وما خُنّا وحالوا وما حُلنا  

طهرتم فطُهِّرنا بفاضل طهرِكمْ  

وطبتمْ فمن آثارِ طيبِكم طبنا  

فما شئتمُ شئنا ومهما كرهتمُ  

كرِهنا وما قلتمْ رضِينا وصدّقنا  

فنحن مواليكم تحنُّ قلوبُنا  

إليكم إذا إلفٌ إلى إلفه حنّا  

نزوركمُ سعياً وقلَّ لحقّكمْ  

لوَ انّا على أحداقنا لكمُ زُرنا  

ولو بُضِّعت أجسادُنا في هواكمُ  

إذن لم نحلْ عنه بحالٍ ولا زلنا  

وآباؤنا منهم ورثنا ولاءكمْ  

ونحن إذا متنا نورِّثه الأبنا  

وأنتم لنا نِعم التجارةُ لم نكن  

لنحذرَ خسراناً عليها ولا غَبنا  

وما ليَ لا أثني عليكم وربُّكمْ  

عليكم بحسنِ الذكرِ في كتْبه أثنى  

وإنّ أباكم يقسم الخلقَ في غدٍ  

فيُسكِنُ ذا ناراً ويُسكِن ذا عَدنا  

وأنتم لنا غوثٌ وأمنٌ ورحمةٌ  

فما منكمُ بُدٌّ ولا عنكمُ مغنى  

__________________

(1) أقنى : اكتسب.

الصفحة 201 من 540