مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 540

قال نجم الدين : يريد أنّ المأمور كان زيداً لا جعفراً :

ودليلُ ذلك قولُ جعفر عندما  

عُزّي بزيدٍ قال كالمستعبرِ  

لو كان عمّي ظافراً لَوَفى بما  

قد كان عاهدَ غيرَ أن لم يظفرِ  

أشار ابن حمّاد بهذين البيتين إلى ما مرّ عن الحافظ المرزباني والكشّي في (2 / 221) و (3 / 70).

ولادته ووفاته :

لم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته ، غير أنّ النجاشي الذي أدركه ورآه ولم يروِ عنه وُلد في صفر سنة (372) ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفّي (17) ذي الحجّة سنة (332) فيستدعي التاريخان أنّ المترجَم وُلد في أوا ئل القرن الرابع وتوفّي في أواخره.

وقفنا لابن حمّاد على قصيدةٍ في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة ، وقد ذكر ابن شهرآشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي سفيان بن مصعب المترجَم له في (2 / 294) ، وتبعه البياضي في الصراط المستقيم وغيره ، والقصيدة للمترجَم له وهي :

أسائلتي عمّا ألاقي من الأسى  

سلي الليلَ عنّي هل أُجَنُّ إذا جَنّا  

ليخبركِ أنّي في فنونٍ من الجوى  

إذا ما انقضى فنّ يوكّل بي فنّا  

وإن قلتِ إنّ الليلَ ليس بناطقٍ  

قفي وانظري واستخبري الجسدَ المضنى  

وإن كنتِ في شكٍّ فديتُكِ فاسألي  

دموعي التي سالتْ وأقرحتِ الجفنا  

أحبّتنا لو تعلمون بحالنا  

لَما كانتِ اللّذاتُ تشغلُكمْ عنّا  

تشاغلتمُ عنّا بصحبةِ غيرِنا  

وأظهرتمُ الهجرانَ ما هكذا كنّا  

وآليتمُ أن لا تخونوا عهودَنا  

فقد وحياةِ الحبِّ خُنتمْ وما خُنّا  

الصفحة 198 من 540