مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 540

الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد العبدي الشاعر البصري ؛ لنفسه :

قال ابن حمّاد وقال له فتىً  

قد جاءَ يسألُه جهلتُكَ فاعذرِ  

قد كنت أصبو أن أراك فأقتدي  

بصحيحِ رأيِك في الطريقِ الأنورِ  

وأريد أسأل مستفيداً قلتُ سلْ  

واسمع جواباً قاهراً لم يقهرِ  

قال الإمامةُ كيف صحّت عندكمْ  

من دون زيدٍ والأنامِ لجعفرِ  

قلتُ النصوصُ على الأئمّةِ جاءَنا  

حتماً من اللهِ العليِّ الأكبرِ  

إنّ الأئمّة تسعةٌ وثلاثةٌ  

نقلاً عن الهادي البشير المنذرِ  

لا زائدٌ فيهم وليس بناقصٍ  

منهم كما قد قيل عدّ الأشهرِ  

مثل النبوّة صُيّرت في معشرٍ  

فكذا الإمامةُ صُيِّرت في معشرِ  

قال نجم الدين : هذا كلام حسن ، وحجّة قويّة ، لأنّ حاجة الناس إلى الإمام أعني الخليفة كحاجتهم إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؛ لإنّه القائم بإعلاء سنّته السنيّة في كلّ زمان.

رجع إلى كلام أبي الحسن بن حمّاد رحمه‌الله :

قال الإمامة لا تتمّ لقائمٍ  

ما لم يجرّ بسيفه ويُشهّرِ  

فلذاك زيدٌ حازها بقيامِهِ  

من دون جعفرَ فادّكر وتدبَّرِ  

قال نجم الدين : هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الكوفيّين ، أعني منعه من الصرف :

قلت الوصيُّ على قياسِكَ لم ينلْ  

حظَّ الخلافةِ بل غدت في حبترِ  

إذ كان لم يدعُ الأنامَ بسيفِهِ  

قطعاً فيا لك فريةً من مفتري  

وكذلك الحسنُ الشهيدُ بتركِهِ  

بطلتْ إمامتُه بقولِكَ فانظرِ  

والعابدُ السجّادُ لم يُرَ داعياً  

ومشهّراً للسيف إذ لم يُنصَرِ  

أفكانَ جعفرُ يستثير عداتَهُ  

ويُذيع دعوته ولمّا يُؤمرِ  

الصفحة 197 من 540