مجلّي الكربِ يومَ الحر | بِ في بدرٍ وفي أُحدِ | |
وخيبرَ والنضير كذا | وسل عن خندقِ البلدِ | |
إذ الهيجاءُ هاجَ لها | بقلبٍ غيرِ مرتعدِ | |
ترى الأبطالَ باطلةً | لخوفِ الفارسِ الأسدِ | |
فأنفسُهمْ مودّعةٌ | لهمْ بتنفّس الصعدِ | |
وقد خفتوا لهيبتِهِ | فلستَ تحسُّ من أحدِ | |
فلم تسمعْ لغيرِ البي | ضِ فوق البيضِ والزردِ (1) |
ولشاعرنا العبدي غديريّات أخرى ، يأتي بعضها ونصفح عن بعضها.
الشاعر
أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد الله بن حمّاد العدويّ العبديّ (2) البصريّ.
كان حمّاد والد المترجَم أحد شعراء أهل البيت عليهمالسلام ، كما ذكره ولده شاعرنا في شعره بقوله من قصيدة :
وإنّ العبدَ عبدُكمُ عليّا | كذا حمّاد عبدُكمُ الأديبُ | |
رثاكمْ والدي بالشعرِ قبلي | وأوصاني به أن لا أغيبُ |
والمترجَم له عَلَمٌ من أعلام الشيعة ، وفذٌّ من علمائها ، ومن صدور شعرائها ، ومن حفظةِ الحديثِ المعاصرين للشيخ الصدوق ونظرائه ، وقد أدركه النجاشي وقال في رجاله (3) : قد رأيته. غير أنّه يروي عنه كتب أبي أحمد الجلودي البصري المتوفّى
__________________
(1) الزرْد والزرَد : حلق المغفر والدرع. (المؤلف)
(2) نسبة إلى عبد القيس ، كما يأتي في شعر المترجم [ص 218]. (المؤلف)
(3) رجال النجاشي : ص 244 رقم 640.




