وصاحبُ يومِ الفتحِ والرايةِ التي | برجعتها أخزى الإله دَلامَها (1) | |
فقال سأعطيها غداً رجلاً بها | مُلبّا يُوفّي حقّها وذمامَها | |
وقال له خُذ رايتي وامضِ راشداً | فما أنا أخشى من يديك انهزامَها | |
فمرَّ أميرُ المؤمنينَ مشمِّراً | برايتِهِ والنصرُ يسري أمامَها | |
وزجّ ببابِ الحصنِ عن أهلِ خيبرٍ | وسقى الأعادي حتفَها وحمامَها | |
وجدّل فيها مرحباً وهو كبشُها | وأوسعَ آنافَ اليهودِ ارتغامَها | |
وسل عنه في سلعٍ وعن عظمِ فعلِهِ | بعمروٍ ونارُ الحربِ تذكي اضطرامَها | |
وأفئدةُ الأبطالِ ترجفُ هيبةً | وقد أخفتَ الرعبُ الشديدُ كلامَها | |
فقام إليه من أقامَ بسيفِهِ | حلائلَهُ ثكلى تطيلُ التدامَها (2) | |
وقال على تأويلِ ما اللهُ منزلٌ | تُقاتلُ بعدي يا عليُّ طِغامَها | |
فقاتلَ جيشَ الناكثين لعهدِهمْ | وأثكلَ يومَ القاسطين شآمَها | |
وأجرى بيوم المارقين دماءَهم | وأخلى من الأجسامِ بالسيفِ هامَها |
12
من قصيدة له يمدحه صلوات الله عليه :
ولاءُ المرتضى عُدَدي | ليومي في الورى وغَدي | |
أميرُ النحل مولى الخل | قِ في خُمٍّ على الأبدِ | |
غداةَ يبايعون المر | تضى أمراً بمدِّ يدِ | |
شبيهُ المصطفى بالفض | ل لم ينقص ولم يزدِ | |
وجنبُ الله في الكتبِ | وعينُ الواحدِ الصمدِ | |
فلن تلدَ النسا شبهاً | له كَلاّ ولم تلدِ |
__________________
(1) الدلام : السواد.
(2) التدام النساء : ضربهن وجوههن وصدورهن في النياحة.




