ويومَ أتى الطير لمّا دعا | النبيُّ الإلهَ وأبدى الضرعْ | |
أيا ربِّ إبعثْ أحبَّ الأنامِ | إليك لنأكلَ في مجتمعْ | |
فلم يستتمَّ النبيُّ الدعاءَ | إلاّ وقد جاء ثمّ ارتجعْ | |
ثلاثَ مرارٍ فلمّا انتهى | إلى الباب دافعهَ واقتلعْ | |
فقال النبيُّ له ادخل فقد | أطلتَ احتباسَك يا ذا الصلعْ | |
فخبّرهُ أنّه قد أتى | ثلاثاً ودافعه من دفعْ | |
فقطّبَ في وجه من ردّه | وأنكر ما بأخيه صنعْ | |
ووارثَهُ بَرَصاً فاحشاً | فظلّ وفي الوجهِ منه بقعْ | |
ففيمَ تخيّرتمُ غيرَ من | تخيّره ربُّكم واصطنعْ | |
وكيف تعارضُ هذي النصوص | بإجماع ذي الحقد أو ذي الطمعْ |
9
وله من قصيدة في المديح :
يا سائلي عن حيدرٍ أعييتني | أنا لستُ في هذا الجوابِ خليقا | |
اللهُ سمّاه عليّا باسمهِ | فسما علوّا في العلى وسموقا | |
واختاره دون الورى وأقامَهُ | عَلماً إلى سُبلِ الهدى وطريقا | |
أخذ الإلهُ على البريّةِ كلِّها | عهداً له يومَ الغديرِ وثيقا | |
وغداة واخى المصطفى أصحابَهُ | جعلَ الوصيَّ له أخاً وشقيقا | |
فرقَ الضلالَ عن الهدى فرقى إلى | أن جاوزَ الجوزاءَ والعيّوقا | |
ودعاه أملاكُ السماءِ بأمرِ من | أوحى إليهم حيدرَ الفاروقا | |
وأجاب أحمدَ سابقاً ومصدِّقاً | ما جاء فيه فُسمّي الصدّيقا | |
فإذا ادّعى هذي الأسامي غيرُه | فليأتِنا في شاهدٍ توثيقا |
أشار إلى ما مرّ في (2 / 312 314 و 3 / 187) من أنّ عليّا هو صدّيق هذه




