مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 540

وكم موقفٍ كان شخصُ الحِمامِ  

من الخوف فيه قليلَ الخفاءِ  

جلاه فإن أنكروا فضلَه  

فقد عرفتْ ذاك شمسُ الضُّحاءِ  

أراها العجاجَ قُبيل الصباحِ  

ورُدَّتْ عليه بُعيدَ المساءِ  

وإن وَتَر القومَ في بدرِهمْ  

لقد نقضَ القومُ في كربلاءِ  

مطايا الخطايا خذي في الظلامِ  

فما همَّ إبليسَ غيرُ الحداءِ  

لقد هُتِكتْ حُرَمُ المصطفى  

وحلَّ بهنَّ عظيمُ البلاءِ  

وساقوا رجالَهمُ كالعبيدِ  

وحادوا نساءَهمُ كالإماءِ  

فلو كان جدُّهمُ شاهداً  

لَيَتبَعُ أظعانَهم بالبكاءِ  

حُقودٌ تضرّمُ بدريّةٌ  

وداءُ الحَقودِ عزيزُ الدواءِ  

تراهُ مع الموتِ تحت اللوا  

ء والله والنصر فوقَ اللواءِ  

غداةَ خميس إمام الهدى  

وقد غاث فيهم هِزَبر اللقاءِ  

وكم أنفسٍ في سعيرٍ هوتْ  

وهامٍ مُطَيَّرةٍ في الهواءِ  

بضربٍ كما انقدَّ جيبُ القميصِ  

وطعنٍ كما انحلّ عقْدُ السقاءِ  

وخيرةُ ربّي من الخيرتينِ  

وصفوةُ ربّي من الأصفياءِ  

طَهُرْتُمْ فكنتمْ مديحَ المديحِ  

وكانَ سِواكمْ هجاءَ الهجاءِ  

قَضَيْتُ بحبِّكمُ ما عَليَ  

إذا مادُعيتُ لفصلِ القضاءِ  

وأيقنتُ أنّ ذنوبي بهِ  

تَساقطُ عنّي سقوط الهَباءِ  

فصلّى عليكم إلهُ الورى  

صلاةً توازي نجومَ السماءِ  

وقوله في مدحهم صلوات الله عليهم :

آلَ النبيِّ فَضُلْتُمُ  

فَضْلَ النجومِ الزاهره  

وبهرتمُ أعداءَكمْ  

بالمأثُراتِ السائره  

ولكم مع الشرفِ البلا  

غةُ والحُلومُ الوافره  

الصفحة 19 من 540