وأكثروا القول في عليٍ | بذا ودبّت له الشرورُ | |
فقال ما تبتغون منه | وهو سميعٌ لهم بصيرُ | |
ما أنا أوصدتُها ولكن | أوصدها الآمرُ القديرُ | |
يا قوم إنّي امتثلتُ أمراً | أوحاه لي الراحمُ الغفورُ | |
فكان هذا له دليلاً | بأنّه وحده الظهيرُ |
6
وله من قصيدة كبيرة في مدحه صلوات الله عليه :
وقال لأحمد بلّغ قريشاً | أكن لك عاصماً ان تستكينا | |
فإن لم تُبلغِ الأنباءَ عنّي | فما أنت المبلّغَ والأمينا | |
فأنزل بالحجيجِ غديرَ خمّ | وجاء به ونادى المسلمينا | |
فأبرزَ كفَّه للناس حتى | تبيَّنها جميعُ الحاضرينا | |
فأكرمْ بالذي رُفِعتْ يداه | وأكرم بالذي رفعَ اليمينا | |
فقال لهم وكلُّ القومِ مُصغٍ | لمنطقِهِ وكلٌّ يسمعونا | |
ألا هذا أخي ووصيُّ حقّ | وموفي العهد والقاضي الديونا | |
ألا من كنت مولاه فهذا | له مولىً فكونوا شاهدينا | |
تولّى اللهُ من والى عليّا | وعادى مبغضيه الشانئينا | |
وجاء عن ابن عبد الله (1) أنّا | به كنّا نميزُ المؤمنينا | |
فنعرفهم بحبّهمُ عليّا | وأنّ ذوي النفاقِ لَيُعرَفونا | |
ببغضهمُ الوصيَّ ألا فبُعداً | لهم ماذا عليهم ينقمونا |
__________________
(1) ابن عبد الله : هو جابر الأنصاري. أخرج الحفّاظ حديثه هذا كما مرّ في الجزء الثالث : ص 182. (المؤلف)




