مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 540

وأنت الصنوُ والصهرُ المزكّى  

ووالدُ شبّرٍ وأبو شبيرِ  

وأنت المرءُ لم تحفلْ بدنياً  

وليس له بذلك من نظيرِ  

لقد نبعتْ له عينٌ فظلّتْ  

تفورُ كأنّها عنقُ البعيرِ  

فوافاه البشيرُ بها مغذّا  

فقال عليُّ أبشر يا بشيري  

لقد صيّرتُها وقفاً مُباحاً  

لوجهِ اللهِ ذي العزِّ القديرِ  

وكان يقولُ يا دنياي غرّي  

سواي فلستُ من أهلِ الغرورِ  

وصابرَ مع حليلتِهِ الأذايا  

فنالا خيرَ عاقبةِ الصبورِ  

وقالت أمُ أيمنَ جئتُ يوماً  

إلى الزهراءِ في وقتِ الهجيرِ  

فلمّا أن دنوتُ سمعتُ صوتاً  

وطحناً في الرحاءِ بلا مُديرِ  

فجئتُ البابَ أقرعُهُ نغوراً  

فما من سامعٍ ليَ في نغوري  

فجئت المصطفى وقصصتُ شأني  

وما أبصرتُ من أمرٍ زعورِ  

فقال المصطفى شكراً لربٍ  

بإتمام الحَباء لها جديرِ  

رآها اللهُ مُتعَبةً فألقى  

عليها النوم ذو المنِّ الكثيرِ  

ووكّل بالرحا مَلَكاً مُديراً  

فعدتُ وقد ملئتُ من السرورِ  

تزوّجَ في السماءِ بأمر ربّي  

بفاطمةَ المهذّبةِ الطهورِ  

وصيّر مهرها خمسَ الأراضي  

بما تحويه من كَرَمٍ وخيرِ  

فذا خيرُ الرجال وتلك خيرُ  

النساءِ ومهرُها خير المهورِ  

وإبناها الأُلى فضلوا البرايا  

بتنصيصِ اللطيفِ بها الخبيرِ  

وصيّر ودّهم أجراً لطه  

بتبليغِ الرسالةِ في الأجورِ  

بيان : في هذه القصيدة إيعاز إلى جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام ، منها :

حديث المؤاخاة الذي أسلفناه في (3 / 112 125) ، وقصّة المباهلة وأنّه فيها

الصفحة 184 من 540