وأنت الصنوُ والصهرُ المزكّى | ووالدُ شبّرٍ وأبو شبيرِ | |
وأنت المرءُ لم تحفلْ بدنياً | وليس له بذلك من نظيرِ | |
لقد نبعتْ له عينٌ فظلّتْ | تفورُ كأنّها عنقُ البعيرِ | |
فوافاه البشيرُ بها مغذّا | فقال عليُّ أبشر يا بشيري | |
لقد صيّرتُها وقفاً مُباحاً | لوجهِ اللهِ ذي العزِّ القديرِ | |
وكان يقولُ يا دنياي غرّي | سواي فلستُ من أهلِ الغرورِ | |
وصابرَ مع حليلتِهِ الأذايا | فنالا خيرَ عاقبةِ الصبورِ | |
وقالت أمُ أيمنَ جئتُ يوماً | إلى الزهراءِ في وقتِ الهجيرِ | |
فلمّا أن دنوتُ سمعتُ صوتاً | وطحناً في الرحاءِ بلا مُديرِ | |
فجئتُ البابَ أقرعُهُ نغوراً | فما من سامعٍ ليَ في نغوري | |
فجئت المصطفى وقصصتُ شأني | وما أبصرتُ من أمرٍ زعورِ | |
فقال المصطفى شكراً لربٍ | بإتمام الحَباء لها جديرِ | |
رآها اللهُ مُتعَبةً فألقى | عليها النوم ذو المنِّ الكثيرِ | |
ووكّل بالرحا مَلَكاً مُديراً | فعدتُ وقد ملئتُ من السرورِ | |
تزوّجَ في السماءِ بأمر ربّي | بفاطمةَ المهذّبةِ الطهورِ | |
وصيّر مهرها خمسَ الأراضي | بما تحويه من كَرَمٍ وخيرِ | |
فذا خيرُ الرجال وتلك خيرُ | النساءِ ومهرُها خير المهورِ | |
وإبناها الأُلى فضلوا البرايا | بتنصيصِ اللطيفِ بها الخبيرِ | |
وصيّر ودّهم أجراً لطه | بتبليغِ الرسالةِ في الأجورِ |
بيان : في هذه القصيدة إيعاز إلى جملة من فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ، منها :
حديث المؤاخاة الذي أسلفناه في (3 / 112 125) ، وقصّة المباهلة وأنّه فيها




