مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 540

فغاضبتْ أوّلهم ذاتُ الجمَلْ  

وقام معْها الرجلان في العملْ  

فردّهم سيفُ القضاءِ وفصلْ  

ولم يكن قد سبقَ السيفُ العذلْ  

فقد تأتّى حربهم مليّا

وغاضب الشاني لأمرٍ سالفِ  

فاجتاحه ب ذي الفقارِ القاصفِ  

وأصبح الناصرُ كالمخالفِ  

إذ شُكّتِ الرماحُ بالمصاحفِ  

وأخذ الإنحدار والرقيّا (1)

وكان أن يردَّ للتسليمِ  

إذ ردّ للأحبشِ في الهزيمِ  

فأعمل الحيلةَ في التحكيمِ  

بأمر شيطانِهمُ الرجيمِ  

ففي الرعاة حكّم الرعيّا

فلم يجد للكفّ من مناصِ  

وأخذَ التحكيمَ بالنواصي  

فجاء أهلُ الشامِ بابنِ العاصي  

فاحتالَ فيها حيلةَ القنّاصِ  

غرّ أبا موسى الاشعريّا

قام أبو موسى فويق المنبرِ  

وقال إنّي خالعٌ لحيدرِ  

كما خلعتُ خاتمي من خنصري  

ثمّ جعلتها لنجلِ عمرِ  

يا عمرو قم أنت اخلع الشاميّا

فقال عمرو أيّها الناس اشهدوا  

أن خلعَ الذي له يعتمدُ  

ثمّ اسمعوا قولي ولا تردّدوا  

به فإنّي لابن هندٍ أعقِدُ  

فاتّخذوه مذهباً عمريّا (2)

فما ترى أنت بهذي الحالِ  

من المقالِ ومن الأفعالِ  

لا تُدخلِ المفتاحَ في الأقفالِ  

تفتحْ عن الأضغانِ والأذحالِ  

وما يكون في الحشا مطويّا

__________________

(1) كذا في المصدر.

(2) مناقب آل أبي طالب : 3 / 215 216.

الصفحة 171 من 540