مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 540

فكان إبراهيم ربّانيّا  

ثمّ رسولاً منذراً رضيّا  

ثمّ خليلاً صفوةً صفيّا  

ثمّ إماماً هادياً مهديّا  

وكان عند ربّه مرضيّا

فعندها قال ومن ذريّتي  

قال له لا لن ينالَ رحمتي  

وعهديَ الظالمَ من بريّتي  

أبتْ لملكي ذاك وحدانيّتي  

سبحانهُ لا زال وحدانيّا (1)

فالمصطفى الآمرُ فينا الناهي  

وعادمُ الأمثالِ والأشباهِ  

فالفعلُ منه والمقامُ الزاهي  

لم يصدرا إلاّ بأمر اللهِ  

لم يتقوّل أبداً فريّا

إن كان غير ناطق عن الهوى  

إلاّ بأمرٍ مبرمٍ من ذي القوى  

فكيف أقصاهمْ وأدنى المجتوى (2)  

إذن لقد ضلّ ضلالاً وغوى  

ولم يكن حاشا له غَويّا (3)

لكنّما الأقوامُ في السقيفه  

قد نصبوا برأيِهم خليفه  

وكان في شغلٍ وفي وظيفه  

من غُسلِ تلك الدرّةِ النظيفه  

وحزنه الذي له تهيّا

حتى إذا قضى الخليفةُ انتخبْ  

من عقدَ الأمرَ له بين العربْ  

ثمّ قضى واختار منهم من أحبْ  

وإن ت كن شورى فللشورى سببْ  

إن كان ذا ترتيبهُ مقضيّا

ثمّ قضى ثالثُهم فانثالوا  

له الرجال تتبعُ الرجالُ  

فلم تسعْ غيرَ القبولِ الحالُ  

فقام والرضا به محالُ  

إذ كان كلٌّ يتمنّى شيّا

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب : 1 / 307. (2) جَوِيَ الشيء : كرهه ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 422.

(3) جَوِيَ الشيء : كرهه ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 422.

الصفحة 170 من 540