قال المتنبّي :
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه (1) | بأن تُسعدا والدمع أشفاه ساجمه (2) |
وقال في (ص 66) : للعوني في قصيدة له في أهل البيت عليهمالسلام :
ألا سيّدٌ يبكي بشجوي فإنّني | لمستعذبٌ ماءَ البكاءِ ومُستحلي | |
أحبّ ابنَ بنتِ المصطفى وأزورُه | زيارةَ مهجورٍ يحنُّ إلى الوصلِ | |
وما قدمي في سعيِهِ نحو قبرِهِ | بأفضلَ منه رتبةً مركبُ العقلِ |
قال المتنبّي (3):
خيرُ أعضائِنا الرؤوسُ ولكن | فضلتها بقصدِها الأقدامُ |
قال الأميني : وحذا حذو العوني في المعنى سيّدنا الشهيد السيّد نصرالله الحائري في كافيّةٍ له في تربة كربلاء المشرّفة ، وقال :
أقدام من زارَ مغناكِ الشريفَ غدتْ | تفاخرُ الرأسَ منه طابَ مثواكِ (4) |
وشعره في أهل البيت عليهمالسلام مدحاً ورثاءً مبثوث في المناقب لابن شهرآشوب ، وروضة الواعظين لشيخنا الفتّال ، والصراط المستقيم لشيخنا البياضي ، وقد جمعنا من شعره ما يربو على ثلاثمائة وخمسين بيتاً ، وجمعه ورتّبه العلاّمة السماوي في ديوان ، وممّا رتّبه قصيدته المعروفة بالمذهّبة توجد في مناقب ابن شهرآشوب ناقصة الأطراف :
__________________
(1) الطاسم : الدارس الذي امّحى أثره.
(2) توجد القصيدة (42) بيتاً في ديوانه : 2 / 232 [4 / 43] وهي أوّل ما أنشدت سنة (337) يمدح بها سيف الدولة. (المؤلف)
(3) شرح ديوان المتنبّي : 4 / 223.
(4) ولهذا البيت قصّة أدبيّة لطيفة تأتي في ترجمة سيّدنا بحر العلوم ، في شعراء القرن الثاني عشر (المؤلف)




