وقد غدرتْ بالمرتضى علمِ الهدى | إمامِ البرايا كاشفِ الكرباتِ | |
ببدرٍ وأُحدٍ والنضير وخيبرٍ | ويوم حُنينٍ ساعة الهبواتِ (1) | |
وصاحب خُمٍّ والفراش وفضله | ومن خُصَّ بالتبليغ عند براةِ (2) |
وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليهالسلام :
والله ألبسه المهابة والحجا | وربا به أن يعبُدَ الأصناما | |
مازال يغذوه بدينِ محمدٍ | كهلاً وطفلاً ناشئاً وغلاما | |
أم من سواه إذا أُتي بقضيّةٍ | طردَ الشكوكَ وأخرسَ الحكّاما | |
فإذا رأى رأياً يخالفُ رأيَهُ | قومٌ وإن كدّوا له الأفهاما | |
نزل الكتابُ برأيِهِ فكأنّما | عقد الإله برأيه الأحكاما | |
من ذا سواهُ إذا تشاجرتِ القنا | وأبى الكماةُ الكرَّ والإقداما | |
وتصلصلتْ حلَقُ الحديدِ وأظهرتْ | فرسانُها التصجاجَ والإحجاما (3) | |
ورأيتَ من تحتِ العجاجِ لنقعِها | فوقَ المغافِرِ والوجوهِ قتاما | |
كشف الإلهُ بسيفهِ وبرأيِه | يُظمي الجوادَ ويرتوي الصمصاما | |
ووزيرُه جبريلُ يقحمُه الوغى | طوعاً وميكالُ الوغى إقحاما | |
أم من سواه يقولُ فيهِ أحمدٌ | يومَ الغدير وغيرَه أيّاما | |
هذا أخي مولاكمُ وإمامكمْ | وهو الخليفةُ إن لقيتَ حِماما | |
منّي كما هارونَ من موسى فلا | تألوا (4) لحقِّ إمامكم إعظاما | |
إن كان هارونُ النبيُّ لقومِهِ | ما غابَ موسى سيّداً وإماما |
__________________
(1) الهبوات : جمع هبوة ، وهي الغَبرة.
(2) مناقب آل أبي طالب : 3 / 237.
(3) صلصل اللجام : صوّت. التصجاج من الصجّ : صوت وقع الحديد على الحديد. أحجم عن الحرب : نكص هيبة. (المؤلف)
(4) ألا ألواً وألى تألية وائتلاءً في الأمر : قصّر وأبطأ. (المؤلف)




