أوّلُ من صلّى من القومِ ومن | طاف ومَن حجَّ بنسكٍ واعتمرْ | |
من شاركَ الطاهرَ في يومِ العبا | في نفسه من شكَّ في ذاك كفرْ | |
من جادَ بالنفسِ ومن ضنَّ بها | في ليلةٍ عند الفراشِ المشتهرْ | |
من صاحبُ الدار الذي انقضَّ بها | نجمٌ من الجوّ نهاراً فانكدرْ | |
من صاحبُ الرايةِ لمّا ردّها | بالأمس بالذلِّ قبيعٌ وزُفَرْ | |
من خُصّ بالتبليغِ في براءةٍ | فتلك للعاقل من إحدى العِبَرْ | |
من كان في المسجد طَلْقاً بابُهُ | حلاّ وأبوابُ أُناسٍ لم تُذرْ | |
من حاز في خمٍّ بأمرِ اللهِ ذا | كَ الفضلَ واستولى عليهم واقتدرْ | |
من فازَ بالدعوةِ يومَ الطائرِال | مشويِّ من خُصّ بذاك المفتخرْ | |
من ذا الذي أُسري به حتى رأى ال | قدرةَ في حندسِ ليلٍ معتكرْ | |
من خاصفُ النعلِ ومن خبّركمْ | عنه رسولُ اللهِ أنواعَ الخبرْ | |
سائل به يوم حُنينٍ عارفاً | من صدقَ الحربَ ومن ولّى الدبُرْ | |
كليمُ شمسِ اللهِ والراجعُها | من بعد ما انجابَ ضياها واستترْ | |
كليمُ أهلِ الكهفِ إذ كلّمهمْ | في ليلةِ المسحِ فسلْ عنها الخبرْ | |
وقصّة الثعبان إذ كلّمه | وهو على المنبرِ والقومُ زُمَرْ | |
والأسدُ العابسُ إذ كلّمَهُ | معترفاً بالفضلِ منه وأقرْ | |
بأنّه مستخلَفُ اللهِ على الأ | مّةِ والرحمنُ ما شاء قَدَرْ | |
عيبةُ علمِ اللهِ والبابُ الذي | يُؤتى رسولُ اللهِ منه المشتهرْ (1) |
له من قصيدة :
أيا أُمّةَ السوءِ التي ما تيقّظتْ | لما قد خلتْ فيها من المثُلاتِ | |
وقد وترتْ آلَ النبيِّ ورهطَهُ | على قَدَر الأيّامِ أيَّ تراتِ |
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب : 2 / 35 ، 3 / 335.




