مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 540

ومن شعره في وصف طبرستان ما ذكره الحموي في معجم البلدان (1) (6 / 18) وهو :

إذا الريحُ فيها جرّتِ الريحَ أعجلتْ  

فواختَها في الغصنِ أن تترنّما  

فكم طيّرتْ في الجوّ ورداً مُدنّراً  

يقلِّبه فيه وورداً مُدرهَما (2)  

وأشجارُ تفّاحٍ كأن ثمارَها  

عوارضُ أبكارٍ يُضاحكنَ مُغرَما  

فإن عقدَتها الشمسُ فيها حسبتَها  

خدوداً على القضبانِ فذّا وتوأما  

ترى خطباءَ الطيرِ فوق غصونِها  

تبثُّ على العشّاق وجداً مُعتّما  

وله في مدح أهل البيت عليهم‌السلام قوله ذكره ابن شهرآشوب في المناقب (3) (2 / 73) طبع إيران :

ضدّانِ جالا على خدّيك فاتّفقا  

من بعدما افترقا في الدهر واختلفا  

هذا بأعلامِ بيضٍ اغتدى فبَدا  

وذا بأعلامِ سودٍ انطوى فعفا  

أعجِبْ بما حكيا في كتبِ أمرِهما  

عن الشعارينِ في الدنيا وما وصفا  

هذا ملوكُ بني العبّاس قد شرعوا  

لبسَ السواد وأبقوه لهم شرفا  

وذي كهولُ بني السبطين رايتُهم  

بيضاءُ تخفق إمّا حادثٌ أزفا  

كم ظلَّ بين شبابٍ لا بقاءَ له  

وبين شَيْبٍ عليهِ بالنهى عطفا  

هل المشيبُ إلى جنبِ الشبابِ سوى  

صبحٍ هنالك عن وجهِ الدجى كشفا  

وهل يُؤدّي شبابٌ قد تعقّبه  

شيبٌ سوى كدرٍ أعقبتَ منه صفا  

لو لم يكنْ لبني الزهراءِ فاطمةٍ  

من شاهدٍ غير هذا في الورى لكفى  

فرايةٌ لبني العبّاس عابسةٌ  

سوداءُ تشهد فيه التيهَ والسرفا  

ورايةٌ لبني الزهراءِ زاهرةٌ  

بيضاءُ يَعرفُ فيها الحقَّ من عرفا  

__________________

(1) معجم البلدان : 4 / 14.

(2) المدنّر : أي الشبيه بالدينار ، كنّى بذلك عن حمرة الورد ، وورد مدرهم : أي يشبه الدرهم في بياضه.

(3) مناقب آل أبي طالب : 3 / 150 ، 345 ، 447 و 2 / 100.

الصفحة 154 من 540