بعض العهود خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث ، ومطلع القصيدة :
ليلي بتنِّيسَ ليلُ الخائفِ العاني | تفنى الليالي وليلي ليس بالفاني |
وينمُّ عن توغّله في المجون قوله من قصيدة :
كفّي ملامَكِ ياذاتَ الملاماتِ | فما أريد بديلاً بالرقاعاتِ | |
كأ نّني وجنودُ الصقعِ تتبعني | وقد تلوتُ مزاميرَ الرطاناتِ | |
قِسّيسُ ديرٍ تلا مزمارَهُ سحراً | على القسوسِ بترجيعٍ ورنّاتِ | |
وقد مجنتُ وعلّمتُ المجونَ فما | أُدعى بشيء سوى ربِّ المجاناتِ | |
وذاك أنّي رأيت العقل مُطَّرَحاً | فجئتُ أهلَ زماني بالحماقاتِ |
وقوله من قصيدة :
ففيَّ ما شئتَ من حمقٍ ومن هوسٍ | قليلُهُ لكثير الحمقِ إكسيرُ | |
كم رامَ إدراكَهُ قومٌ فأعجزَهمْ | وكيف يُدرَكُ ما فيهِ قناطيرُ | |
لأشكرنَّ حماقاتي لأنّ بها | لواءَ حمقيَ في الآفاقِ منشورُ | |
ولستُ أبغي بها خِلاّ ولا بدلاً | هيهاتَ غيري بتركِ الحمقِ معذورُ | |
لا عيبَ فيَّ سوى أنِّي إذا طربوا | وقد حضرتُ يُرى في الرأس تفجيرُ |
وقوله من قصيدة :
فاسمعنْ منِّي ودعني | من كثيرٍ وقليلِ | |
وصغيرٍ وكبيرٍ | ودقيقٍ وجليلِ | |
قد ربحنا بالحما | قاتِ على أهل العقولِ | |
فرعى اللهُ ويُبقي | كلَّ ذي عقل قليلِ | |
ما له في الحمقِ والخف | فَةِ مثلي من عديلِ | |
فمتى أُذكَرُ قالوا | شيخُنا طبلُ الطبولِ |




