مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 540

دينار ليعود إلى عمله فلم يقبل منه ، ولم يبرح بها حتى مات سنة (398).

وقيل : إنّ أبا بكر بن رافع أحد قوّاد فخر الدولة واطأ أحد غلمانه فسقاه سمّا ، وأرسل ابنه تابوته إلى بغداد مع أحد حجّابه ، وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي يعرّفه أنّه وصّى بدفنه في مشهد الحسين عليه‌السلام بكربلاء المشرَّفة ، ويسأله القيام بأمره وابتياع تربة بخمسمائة دينار ، فقيل للشريف أبي أحمد والد السيّدين علم الهدى والشريف الرضي أن يبيعه موضع قبره بخمسمائة دينار ، فقال : هذا رجل التجأ إلى جوار جدّي فلا آخذ لتربته ثمناً. وكتب نفسه الموضع الذي طُلب منه ، وأخرج التابوت إلى براثا ، وخرج الطاهر أبو أحمد ومعه الأشراف والفقهاء وصلّى عليه ، وأصحبه خمسين رجلاً من رجاله حتى أوصلوه ودفنوه هناك (1).

ورثاه مهيار الديلمي الآتي ذكره بقصيدة (59) بيتاً ، ويعزّي ابنه سعداً وأنفذها إلى الدينَوَر ، توجد في ديوانه (3 / 27) أوّلها :

ما للدسوتِ وللسروجِ تسائلُ  

من قائمٌ عنهنّ أو من نازلُ  

لِمَ سُدّ بابُ الملكِ وهو مواكبٌ  

وخلتْ مجالسُهُ وهنّ محافلُ  

ما للجياد صوافناً وصوامتاً  

نُكساً وهنَّ سوابقٌ وصواهلُ (2)  

من قطّر الشجعانَ عن صهواتِها  

وهمُ بها تحتَ الرماحِ أجادلُ (3)  

ما للسماء عليلةٌ أنوارُها  

لمَن السماءُ من الكواكب ثاكلُ  

من لجلج الناعي يحدِّث أنّه  

أودى فقيل أقائلٌ أم قاتلُ  

المجدُ في جدَثٍ ثوى أم كوكبُ ال  

دنيا هوى أم ركنُ ضبَّةَ مائلُ  

__________________

كلّ سنة مصالح الطريق مائة ألف دينار ، ثمّ يرتفع إلى خزائنه بعد المؤن والصدقات عشرون ألف ألف درهم. شذرات الذهب : 3 / 173 [5 / 29 حوادث سنة 405 ه‍]. (المؤلف)

(1) معجم الأدباء : 1 / 65 [2 / 109]. (المؤلف)

(2) الصوافن من الخيل : الواقفة على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة. (المؤلف)

(3) قطّر : ألقى. أجادل : جمع أجدل ، وهو الصقر. (المؤلف)

الصفحة 138 من 540