مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 540

يا منزلاً لعبتْ به أيدي الصَّبا  

لعبَ الشكوك وقد بدتْ بتيقّني  

إمّا تناشدني العهودَ فإنّها  

حُفِظتْ فكانت بئسَ ذخرُ المقتني  

سكنتْكَ بعدَهمُ الوحوشُ تشبّهاً  

بهمُ وليتَكَ آنفاً لم تُسكَنِ  

لعيونهنَّ علامةٌ سحريّةٌ  

عندي فما بالُ الظباءِ تغشّني  

ويقول فيها :

حاشا طلابي أن أَعُمَّ به وقد  

خُصّ السماحُ بموضعٍ مُتعيّنِ  

يا حظُّ قم فاهتف بناحية الغنى  

في الريِّ وارحم كدّ من لم يفطنِ  

وأعن على إدراكها فبمثلِها  

فرّقتُ بين موفَّق ومحيَّنِ  

لمن الخليطُ مشرِّقٌ وضمانُهُ  

رزقٌ لنا في غيره لم يُؤذنِ  

اشتقتُ يا سُفنَ الفلاةِ فأبلغي  

وطربت يا حادي الركابِ فغنِّني  

وانهض فرحِّل يا غلامُ مذلِّلاً (1)  

تتوعّر البيداء منه بمُدمنِ  

يرضى بشمّ العُشب إمّا فاته  

والسيرُ يأكلُ منه أكلَ الممعنِ  

مرح الزمام يكاد يصعبُ ظهرُه  

فتصيحُ فاغرةُ الرحال به لِنِ  

الرزق والإنصاف قد فُقدا فلُذْ  

بالريّ واستخرجهما من معدنِ  

وإلى أبي العبّاس حافظِ ملكِها  

سَهُلَ الأشدُّ ولانَ خُبْثُ الأخشَنِ  

4 أبو الفيّاض سعد بن أحمد الطبري ، له قصيدة في مدح أبي العبّاس منها :

وإنّي وأقوافُ القريضِ أحوكُها  

لِأَشعرَ من حاكَ القريض وأقدرا  

كما تُضربُ الأمثالُ وهي كثيرةٌ  

بمستبضِعٍ تمراً إلى أهلِ خيبرا  

ولكنّني أمّلتُ عندك مطلباً  

أُنكّبه عمّن ورائي من الورى  

ألم ترَ أنّ ابنَ الأميرِ أجارني  

ولم يرضَ من إدرائِهِ لي سوى الذرى  

__________________

(1) المذلِّل : الجمل يذلِّل الطريق ويعبّدها. (المؤلف)

الصفحة 136 من 540