فقرٌ وكفرٌ هميعٌ (1) أنت بينهما | حتى المماتِ بلا دنياً ولا دينِ | |
فكان قولُكَ في الزهراءِ فاطمةٍ | قولَ امرئٍ لَهِجٍ بالنصبِ مفتونِ | |
عيّرتَها بالرحا والزادِ تطحنُه | لا زال زادُك حَبّا غيرَ مطحونِ | |
وقلت إنّ رسول الله زوّجَها | مسكينةً بنتَ مسكينٍ لمسكينِ | |
كذبتَ يا ابن التي بابُ اسْتها سَلِسُ ال | أغلاقِ بالليلِ مفكوكُ الزرافينِ (2) | |
ستُّ النساء غداً في الحشر يخدمُها | أهلُ الجنانِ بحورِ الخرّدِ العينِ | |
فقلتَ إنَّ أميرَ المؤمنين بغى | على معاويةٍ في يومِ صفّينِ | |
وإنّ قتلَ الحسينِ السبطِ قامَ به | في اللهِ عزمُ إمامٍ غيرِ موهونِ | |
فلا ابنُ مرجانةٍ فيه بمحتقب (3) | إثمَ المسيء ولا شمرٌ بملعونِ | |
وإنّ أجرَ ابنِ سعدٍ في استباحته | آلَ النبوّةِ أجرٌ غيرُ ممنونِ | |
هذا وعُدتَ إلى عثمانَ تندبُهُ | بكلّ شعرٍ ضعيفِ اللفظِ ملحونِ | |
فصرتَ بالطعنِ من هذا الطريقِ إلى | ما ليس يخفى على البله المجانينِ | |
وقلتَ أفضلُ من يومِ الغديرِ إذا | صحّتْ روايتُه يومُ الشعانينِ | |
ويومُ عيدِك عاشورا تُعِدُّ له | ما يستعدّ النصارى للقرابينِ | |
تأتي بيوتَكمُ فيه العجوزُ وهل | ذكرُ العجوزِ سوى وحيِ الشياطينِ | |
عاندتَ ربَّكَ مغترّا بنقمتِهِ | وبأسُ ربِّك بأسٌ غيرُ مأمونِ | |
فقال كن أنت قِرداً في استه ذَنَبٌ | وأمرُ ربِّكَ بين الكافِ والنونِ | |
وقال كن لي فتىً تعلو مراتبُه | عند الملوك وفي دورِ السلاطينِ | |
والله قد مسخ الأدوار قبلك في | زمان موسى وفي أيّامِ هارونِ |
__________________
(1) أي لا تزال باكياً. (المؤلف)
(2) سلست الخشبة : نخرت وبليت والسلس : الليّن السهل. الغلق ما يغلق به الباب والجمع أغلاق. الزرفين واحدة الزرافين : الحلق الصغيرة للباب. (المؤلف)
(3) احتقب الإثم : جمعه. (المؤلف)




