مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 4 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 540

قصيدة في شريفٍ حسنيٍّ قوله :

لا عتب إن بذلتْ عيني بما أجِدُ  

فقد بكى ليَ عوّادي لما عهدوا  

لو أنّ لي جسداً يقوى لَطفتُ به  

على العزاء ولكن ليس لي جسدُ  

تبعتهمْ بذماءٍ كان يمسكُهُ  

تعلّلٌ بخيالٍ كلّما بعدوا  

يا ليلةً غمضتْ عنّي كواكبُها  

ترفّقي بجفونٍ غمضُها رمدُ  

أهوى الصباحَ وما لي فيه منتصفٌ  

من الظلام ولكن طالما أجدُ  

لو أنّ لي أمداً في الشوق أبلغه  

صبرت عنك ولكن ليس لي أمدُ  

بكيتُ بعد دموعي في الهوى جلدي  

وهل سمعتَ بباكٍ دمعُه جلدُ  

تذوبُ نارُ فؤادي في الهوى برداً  

وهل سمعتَ بنارٍ ذوبها بردُ  

قالوا ألفت رُبا جَيٍ (1) فقلت لهم  

الحبُّ أهلٌ وإدراك المنى ولدُ  

أندى محاسن جَيٍّ أنّه بلدٌ  

طلْقُ النهارِ ولكن ليلُه نكدُ  

إذا استُحبَّ بلادٌ للمعاشِ بها  

فحيثما نعمتْ حالي به بلدُ  

وللمكارمِ قومٌ لا خفاءَ بهم  

هم يُعرَفون بسيماهم إذا شهدوا  

لله معشرُ صدقٍ كلّما تُليت  

على الورى سورةٌ من مجدِهم سجدوا  

ذرّيةٌ أبهرت طه بجدِّهمُ  

وهل أتى بأبيهم حين تنتقدُ (2)  

وإن تُصُنِّعَ شعرٌ في ذوي كرمٍ  

يا ابن النبيّ فشعري فيك مقتصدُ  

أصبتُ فيك رشادي غيرَ مجتهدٍ  

وليس كلّ مصيبٍ فيك مجتهدُ  

بسطت عرضَ فناءِ الدهرِ مكرمةً  

طرائقُ الحمد في حافاتها قِدَدُ (3)  

توفّي المترجَم بجرجان بعد سنة (377) وقبل سنة (385) ، فقد بعثه الصاحب

__________________

(1) جَيّ بالفتح ثمّ التشديد : مدينة بينها وبين أصبهان نحو ميلين ، قال ياقوت في المعجم [2 / 202] : وتسمّى الآن عند العجم : شهرستان ، وعند المحدثين : المدينة. (المؤلف)

(2) أبهرت : أنارت. وطه : أي سورة طه.

(3) قدد : متشعّبة.

الصفحة 113 من 540