اليوم هُتِّكَ أسبابُ الهدى مزقاً | وبُرقِعتْ غرّةُ الإسلامِ بالهونِ | |
اليوم زُعزِعَ قدسٌ من جوانبِهِ | وطاحَ بالخيلِ ساحاتُ الميادينِ | |
اليومَ نالَ بنو حربٍ طوائلَها | ممّا صلَوهُ ببدرٍ ثمّ صفِّينِ | |
اليوم جُدِّلَ سبطُ المصطفى شًرقا | من نفسه بنجيعٍ غيرِ مسنونِ | |
زادوا عليه بحبسِ الماء غلّتَهُ | تبّا لرأي فريقٍ منه مغبونِ | |
نالوا أزمّةَ دنياهم ببغيهمُ | فليتهمْ سمحوا منها بماعونِ | |
حتى يصيح بقنّسريَن (1) راهبُها | يا فرقة الغيِّ يا حزبَ الشياطينِ | |
أتهزؤون برأسٍ باتَ منتصباً | رعلى القناةِ بدين الله يوصيني | |
آمنتُ ويحكمُ باللهِ مهتدياً | روبالنبيّ وحبُّ المرتضى ديني | |
فجدّلوه صريعاً فوق جبهتِهِ | روقسّموهُ بأطرافِ السكاكينِ | |
وأوقروا صهواتِ الخيلِ من إحنٍ | على أُساراهمُ فعلَ الفراعينِ | |
مصعّدين على أقتاب أرحلِهمْ | رمحمولةً بين مضروب ومطعونِ | |
أطفالُ فاطمةَ الزهراءِ قد فُطموا | من الثديّ بأنياب الثعابينِ | |
يا أمّةً ولي الشيطانُ رايتَها | ومكّنَ الغيُّ منها كلّ تمكينِ | |
ما المرتضى وبنوه من معاويةٍ | رولا الفواطمُ من هندٍ وميسونِ | |
آلُ الرسول عباديد (2) السيوف فمن | هامٍ على وجهِهِ خوفاً ومسجونِ | |
يا عينُ لا تدّعي شيئاً لغاديةٍ | تهمي ولا تدّعي دمعاً لمحزونِ | |
قومي على جدثٍ بالطفِّ فانتفضي | ربكلِّ لؤلؤِ دمعٍ فيكِ مكنونِ | |
يا آل أحمد إنّ الجوهريَّ لكم | سيفٌ يقطِّع عنكم كلَّ موضونِ |
وذكر له الثعالبي كثيراً من شعره في اليتيمة (3) (4 / 29 41) وممّا ذكر له من
__________________
(1) قنّسرين بكسر أوّله وفتح ثانيه وتشديده : مدينة بينها وبين حلب مرحلة [معجم البلدان : 4 / 404]. (المؤلف) (2) العباديد : المتفرّقون.
(3) يتيمة الدهر : 4 / 33 48.




