معجم الأدباء (1) (5 / 31) ، ولنشر القصيدة في ديوان ناظمه الشريف (2) وفي غير واحد من المعاجم نضرب عنها صفحاً ، أوّلها :
أكذا المنونُ تقنطرُ الأبطالا | أكذا الزمانُ يُضعضعُ الأجبالا | |
أكذا تُصابُ الأسدُ وهي مُذلّةٌ | تحمي الشبولَ وتمنعُ الأغيالا | |
أكذا تُقام عن الفرائسِ بعدما | ملأت هماهمُها الورى أوجالا | |
أكذا تحطّ الزاهرات عن العلى | مِن بعدها شأتِ العيونُ منالا |
القصيدة (112) بيتاً
ومرَّ أبو العبّاس الضبّي بباب الصاحب بعد وفاته ، فقال :
أيّها البابُ لِمْ علاكَ اكتئابُ | أين ذاك الحِجابُ والحُجّابُ | |
أين من كان يفزعُ الدهرُ منه | فهو اليومَ في التراب ترابُ (3) |
لا يذهب على القارئ أنّ استدلال مثل الصاحب أحد عمد مراجع اللغة والأدب على أفضليّة أمير المؤمنين نظماً ونثراً بحديث الغدير ، حجّةٌ قويّةٌ على صحّة إرادة معنىً للمولى لا يُبارح الإمامة والخلافة كما أراد هو.
__________________
(1) معجم الأدباء : 12 / 112.
(2) ديوان الشريف الرضي : 2 / 201.
(3) يتيمة الدهر : 3 / 336.




