لتبكِ على كافي الكفاة مآثرٌ | تباهي النجومَ الزهرَ في حيثُ حلّتِ | |
لقد فدحتْ فيه الرزايا وأوجعتْ | كما عَظُمتْ منه العطايا وجلّتِ | |
ألا هل أتى الآفاقَ أيةُ غمّةٍ | أطلّت ونعمى أيِّ دهرٍ تولّتِ | |
وهل تعلمُ الغبراءُ ماذا تضمّنت | وأعواد ذاك النعشِ ماذا أقلّتِ | |
فلا أبصرتْ عيني تهلّلَ بارقٍ | يُحاكي ندى كفّيك إلاّ استهلّتِ | |
ولو قُبِلَتْ أرواحُنا عنك فديةً | لَجُدْنا بها عند الفداء وقلّتِ |
وقال السيّد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني المعروف بالوصيّ الهمداني ، المترجَم في يتيمة الدهر في رثائه :
مات الموالي والمحبُ | لأهلِ بيتِ أبي ترابِ | |
قد كان كالجبل المنيعِ | لهم فصارَ مع الترابِ (1) |
وله في رثائه (2) :
نومُ العيونِ على الجفونِ حرامُ | ودموعُهنّ مع الدماءِ سجامُ | |
تبكي الوزيرَ سليلَ عبّادِ العلى | والدينُ والقرآنُ والإسلامُ | |
تبكيه مكّةُ والمشاعرُ كلُّها | وحجيجُها والنسكُ والإحرامُ | |
تبكيه طَيبةُ والرسولُ ومن بها | وعقيقُها والسهلُ والأعلامُ | |
كافي الكفاةِ قضى حميداً نحبَهُ | ذاك الإمامُ السيّدُ الضرغامُ | |
مات المعالي والعلومُ بموتِهِ | فعلى المعالي والعلومِ سلامُ |
ورثاه سيّدنا الشريف الرضي الآتي ذكره في شعراء القرن الخامس بقصيدة شرحها أبو الفتح عثمان بن جنّي المتوفّى (392) في مجلّد واحد ، كما ذكره الحموي في
__________________
(1) / ذكرهما له في ترجمته الثعالبي في اليتيمة : 3 / 260 [3 / 336]. (المؤلف)
(2) ذكرها له في ترجمته الثعالبي في اليتيمة : 3 / 260 [3 / 336].




