ومنها ميميّة أبي القاسم غانم بن محمد بن أبي العلاء الأصبهاني ، يقول فيها (1) :
مضى نجلُ عبّادٍ المُرتجى | فماتَ جميعُ بني آدمِ | |
أُوازي بقبرِكَ أهلَ الزمانِ | فيرجحُ قبرُك بالعالَمِ |
وله من قصيدة أخرى في رثاء الصاحب (2) ، يقول فيها :
هي نفسٌ فرّقتها زفراتي | ودماءٌ أرّقتها عبراتي | |
لشبابٍ عذبِ المشارعِ ماضٍ | ومشيبٍ جذبِ المراتعِ آتِ | |
زمنٌ أذرتِ الجفونُ عليهِ | من شؤوني ما كان ذوبَ حياتي | |
تتلاقى من ذكرِهِ في ضلوعي | ودموعي مصائفٌ ومشاتي | |
جادَ تلك العهودَ كلُّ أجشّ ال | ودقِ ثرِّ الأخلافِ جوْنِ السراتِ | |
بل ندى الصاحبِ الجليلِ أبي القا | سم نجلِ الأميرِ كافي الكفاةِ | |
تتبارى كلتا يديه عطايا | ومنايا حتماً لعافٍ وعاتِ | |
ضامناً سيبه لغُنمٍ مفادٍ | مؤذناً سيفُه بروحٍ مفاتِ | |
وارتياحٌ يريك في كلِّ عطفٍ | ألفَ ألفٍ كطلحة الطلحاتِ | |
ويدٌ لا تزال تحت شكورٍ | لاثمٍ ظهرها وفوق دواةِ |
ومنها تائيةٌ رثاه بها صهره السيّد أبوالحسين عليُّ بن الحسين الحسني ، أوّلها (3) :
ألا إنّها أيدي المكارم شَلّتِ | ونفس المعالي إثرَ فقدِكَ سُلّتِ | |
حرامٌ على الظلماءِ إن هي قُوِّضتْ | وحَجْرٌ (4) على شمس الضحى إن تجلّتِ |
__________________
(1) تتمّة يتيمة الدهر : 3 / 120 [5 / 139 140]. (المؤلف)
(2) تتمّة يتيمة الدهر : 140.
(3) ذكرها له الحموي في معجم الأدباء [6 / 263] ، والسيّد في الدرجات الرفيعة [ص 484]. (المؤلف)
(4) الحَجْر : المنع. (المؤلف)




