مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 558

والشيخ الحرّ العاملي في خاتمة الوسائل ، والسيّد محمد جدّ آية الله بحر العلوم في رسالته ، والشيخ أبي عليّ في رجاله ، وشيخنا النوري في خاتمة المستدرك ، وشيخنا المامقاني في تنقيح المقال. إلى كثيرين من أمثالهم ، فقد اتّفقوا جميعاً على معنىً واحد هو تنزيه ساحة زيد عن أيّ عابٍ وشية ، وإنّ دعوته كانت إلهيّة ، وجهاده في سبيل الله.

ويعرب عن رأي الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العاملي في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ إلاّ خيراً ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى كثيرةٌ.

وقال العلاّمة الكاظميّ في التكملة (1) : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله.

وأمّا شعراء الشيعة فللكميت من هاشميّاته قصيدةٌ يرثي بها زيد بن عليّ وابنه الحسين ، ويمدح بني هاشم مطلعها :

ألا هل عمٍ في رأيهِ متأمّلُ  

وهل مدبرٌ بعد الإساءةِ مقبلُ  

وله قوله في زيد :

يَعزّ على أحمدَ بالذي  

أصاب ابنَهُ أمسِ من يوسفِ (2)  

خبيثٌ من العصبةِ الأخبثينَ  

وإن قلتُ زانين لم أقذفِ  

وقال سديف بن ميمون في قصيدة له :

لا تُقيلنَّ عبدَ شمسٍ عثارا  

واقطعوا كلَّ نخلةٍ وغِراسِ  

واذكروا مصرعَ الحسين وزيدٍ  

وقتيلاً بجانب المهراسِ (3)  

__________________

(1) تكملة الرجال : 1 / 421.

(2) يوسف بن عمر الثقفي عامل هشام على العراق ، وهو قاتل زيد. (المؤلف)

(3) ماء بجبل أحد ، والقتيل بجنبه حمزة بن عبد المطّلب سلام الله عليهما. (المؤلف)

الصفحة 96 من 558