قبره نبشاً ، وتُفتح لروحه أبواب السماء ، وتبتهج به أهل السموات والأرض» (2).
وقول أمير المؤمنين عليهالسلام وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة ، فبكى وبكى أصحابه ، فقالوا له : ما الذي أبكاك؟ قال : «إنّ رجلاً من ولدي يُصلب في هذا الموضع ، من رضي أن ينظر إلى عورته كبّه الله على وجهه في النار» (3).
وقول الإمام الباقر محمد بن عليّ عليهماالسلام : «اللهمّ اشدد أزري بزيد».
وكان إذا نظر إليه يتمثّل :
لعمرك ما إن أبو مالكٍ | بواهٍ ولا بضعيفٍ قواهُ | |
ولا بالألدّ له وازعٌ | يُعادي أخاهُ إذا ما نهاهُ | |
ولكنّه هيّنٌ ليّنٌ | كعاليةِ الرمحِ عَردٌ نَساهُ | |
إذا سُدْتَهُ سُدْتَ مطواعةً | ومهما وكلتَ إليه كفاهُ | |
أبو مالك قاصرٌ فقرَهُ | على نفسِهِ ومشيعٌ غناهُ (4) |
ودخل عليه زيد فلمّا رآه تلا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ) (5) ثمّ قال : «أنت والله يا زيد من أهل ذلك» (6).
وقول الصادق عليهالسلام : «إنّه كان مؤمناً ، وكان عارفاً ، وكان عالماً ، وكان صدوقاً ، أما إنّه لو ظفر لَوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها» (7).
وقوله الآخر لمّا سمع قتله : «إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، عند الله أحتسب عمّي إنّه
__________________
(2) عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق [1 / 227 ح 4]. (المؤلف)
(3) كتاب الملاحم لسيّدنا ابن طاووس في الباب 31 [ص 84]. (المؤلف)
(4) الأغاني : 20 / 127 [24 / 95]. (المؤلف)
(5) النساء : 135.
(6) الروض النضير : 1 / 55 (المؤلف).
(7) رجال الكشّي : ص 184 [2 / 570 رقم 505]. (المؤلف)




