مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 558

قبره نبشاً ، وتُفتح لروحه أبواب السماء ، وتبتهج به أهل السموات والأرض» (2).

وقول أمير المؤمنين عليه‌السلام وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة ، فبكى وبكى أصحابه ، فقالوا له : ما الذي أبكاك؟ قال : «إنّ رجلاً من ولدي يُصلب في هذا الموضع ، من رضي أن ينظر إلى عورته كبّه الله على وجهه في النار» (3).

وقول الإمام الباقر محمد بن عليّ عليهما‌السلام : «اللهمّ اشدد أزري بزيد».

وكان إذا نظر إليه يتمثّل :

لعمرك ما إن أبو مالكٍ  

بواهٍ ولا بضعيفٍ قواهُ  

ولا بالألدّ له وازعٌ  

يُعادي أخاهُ إذا ما نهاهُ  

ولكنّه هيّنٌ ليّنٌ  

كعاليةِ الرمحِ عَردٌ نَساهُ  

إذا سُدْتَهُ سُدْتَ مطواعةً  

ومهما وكلتَ إليه كفاهُ  

أبو مالك قاصرٌ فقرَهُ  

على نفسِهِ ومشيعٌ غناهُ (4)  

ودخل عليه زيد فلمّا رآه تلا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ) (5) ثمّ قال : «أنت والله يا زيد من أهل ذلك» (6).

وقول الصادق عليه‌السلام : «إنّه كان مؤمناً ، وكان عارفاً ، وكان عالماً ، وكان صدوقاً ، أما إنّه لو ظفر لَوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها» (7).

وقوله الآخر لمّا سمع قتله : «إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، عند الله أحتسب عمّي إنّه

__________________

(2) عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق [1 / 227 ح 4]. (المؤلف)

(3) كتاب الملاحم لسيّدنا ابن طاووس في الباب 31 [ص 84]. (المؤلف)

(4) الأغاني : 20 / 127 [24 / 95]. (المؤلف)

(5) النساء : 135.

(6) الروض النضير : 1 / 55 (المؤلف).

(7) رجال الكشّي : ص 184 [2 / 570 رقم 505]. (المؤلف)

الصفحة 94 من 558