كأنما القُبلةُ في خدّهِ | للحُسنِ من رقّته عضّه | |
يهتزُّ أعلاه إذا ما مشى | وكلّه في يمنه قبضه | |
ارحم فتىً لمّا تملّكتَهُ | أقرّ بالرقّ فلم تَرضَه |
وله في الأنوار (ص 480) قوله :
بأبي فمٌ شهد الضميرُ لهُ | قبل المذاقِ بأنّه عَذْبُ | |
كشهادتي للهِ خالصةً | قبلَ العيان بأنّه الربُ | |
والعينُ لا تُغني بنظرتِها | حتى يكونَ دليلَها القلبُ |
وله في (ص 481) قوله :
كأنّ همومَ الناسِ في الأرض كلّها | عليَّ وقلبي بينهم قلبُ واحدِ | |
ولي شاهدا عدلٍ سُهادٌ وعَبرةٌ | وكم مدّعٍ للحقّ من غير شاهدِ |
وله في (ص 528) قوله :
وجهٌ هو البدر إلاّ أنّ بينهما | فضلاً تحيّر عن حافاته النورُ | |
في وجهِ ذاكَ أخاليطٌ مُسوّدةٌ | وفي مضاحِكِ هذا الدرُّ منثورُ |
وذكر له في نشوة السكران (ص 79) قوله :
عَريتُ عن الشبابِ وكنتُ غضّا | كما يعرى عن الورقِ القضيبُ | |
ونُحتُ على الشبابِ بدمعِ عيني | فما نفعَ البكاءُ ولا النحيبُ | |
ألا ليتَ الشبابَ يعود يوماً | فأخبرَهُ بما فعلَ المشيبُ (1) |
ولادته ووفاته :
لم نقف على تاريخ ولادة المترجَم سيّدنا الحِمّاني ، غير أنّ المستفاد من وفاته
__________________
(1) توجد هذه الأبيات بتغيير يسير في ديوان أبي العتاهية : ص 23. (المؤلف)




