وخليفتان على الأنامِ بقولهِ | الحقّ أصدقُ من تكلّم قيلا | |
فأتوا أكفّ الآيسين فأصبحوا | ما يعدلون سوى الكتاب عديلا |
وله قوله :
وأنزله منه على رَغمةِ العدى | كهارونَ من موسى على قِدم الدهرِ | |
فمن كانَ في أصحاب موسى وقومِهِ | كهارونَ لا زلتم على ظلل الكفرِ | |
وآخاهمُ مثلاً لمثلٍ فأصبحتْ | أخوّتُهُ كالشمسِ ضُمّت إلى البدرِ | |
فآخى عليّا دونكمْ وأصارَهُ | لكم عَلَماً بين الهداية والكفرِ | |
وأنزله منه النبيُّ كنفسهِ | رواية أبرارٍ تأدّت إلى البشرِ | |
فَمن نفسُهُ منكم كنفسِ محمدٍ | ألا بأبي نفسَ المطهّر والطهرِ (1) |
كلّ هذه الأبيات مأخوذةٌ من الأحاديث النبويّة الصحيحة من حديث الثقَلَين وحديث المنزلة وحديث المؤاخاة الآتية في محلّها ، وأشار بالبيتين الأخيرين إلى ما أخرجه الحافظ النسائي في خصائصه (2) (ص 19) بإسناده عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَيَنتَهيَنّ بنو وليعة أو لأبعثنَّ عليهم رجلاً كنفسي يُنفِذ فيهم أمري ...».
وله في المناقب (3) ، قوله في العترة الطاهرة :
همُ صفوةُ اللهِ التي ليس مثلها | وما مثلهم في العالمين بديلُ | |
خيارُ خيارِ الناسِ من لا يحبّهم | فليس له إلاّ الجحيمُ مَقيلُ |
__________________
(1) هذان البيتان الأخيران ذكرهما له البياضي في الصراط المستقيم [1 / 252 باب 8 ، وفي أوّلهما : البرّ ، بدلاً من البشر]. (المؤلف)
(2) خصائص أمير المؤمنين : ص 89 ح 72 ، وفي السنن الكبرى : 5 / 127 ح 8457 ، وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة ح 966 وفي كتاب مناقب عليّ ح 90 بسند صحيح رجاله ثقات.
(3) مناقب آل أبي طالب : 4 / 301.




