تألّقَ معترضاً في السماءِ | قليلاً وما دامَ حتى مصحْ (1) |
وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ (2) (1 / 75) قوله :
عَصَيتُ الهوى وهجرتُ النساء | وكنت دواءً فأصبحتُ داءَ | |
وماأنسَ لا أنسَ حتى المماتِ | نزيبَ (3) الظباءِ تُجيبُ الظباءَ | |
دعيني وصبري على النائباتِ | فبالصبرِ نلتُ الثرى والثواءَ | |
وإن يكُ دهري لوى رأسَهُ | فقد لقيَ الدهرُ منّي التواءَ | |
ونحن إذا كان شُرب المدام | شَرِبنا على الصافنات الدماءَ | |
بلغنا السماءَ بأنسابِنا | ولولا السماءُ لجزنا السماءَ | |
فحسبُكَ من سؤددٍ أنَّنا | بحُسنِ البلاءِ كَشفْنا البلاءَ | |
يطيبُ الثناءُ لآبائنا | وذكرُ عليٍّ يَزينُ الثناءَ | |
إذا ذُكِرَ الناسُ كنّا مُلوكاً | وكانوا عبيداً وكانوا إماءَ | |
هجانيَ قومٌ ولم أهجُهُمْ | أبى اللهُ لي أن أقولَ الهجاءَ |
وذكر له النسّابة العمري في المجدي (4) قوله :
هبني حننتُ إلى الشبابِ | فطمستُ شَيْبي باختضابي | |
ونفقتُ عند الغانياتِ | بحيلتي وجهلت ما بي | |
من لي بما وقف المشيبُ | عليه من ذُلِّ الخِضابِ | |
ولقد تأمّلتُ الحياةَ | بُعيدَ فقدانِ التصابي | |
فإذا المصيبةُ بالحياةِ | هي المصيبةُ بالشبابِ |
__________________
(1) توجد في أنوار الربيع : ص 250 [2 / 333] ، ونسمة السحر [مج 8 / ج 2 / 386] نقلاً عن الثعالبي. (المؤلف)
(2) المحاسن والمساوئ : ص 99.
(3) نزيب الظباء : أي صوتها. (المؤلف)
(4) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 185.




