مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 558

تألّقَ معترضاً في السماءِ  

قليلاً وما دامَ حتى مصحْ (1)  

وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ (2) (1 / 75) قوله :

عَصَيتُ الهوى وهجرتُ النساء  

وكنت دواءً فأصبحتُ داءَ  

وماأنسَ لا أنسَ حتى المماتِ  

نزيبَ (3) الظباءِ تُجيبُ الظباءَ  

دعيني وصبري على النائباتِ  

فبالصبرِ نلتُ الثرى والثواءَ  

وإن يكُ دهري لوى رأسَهُ  

فقد لقيَ الدهرُ منّي التواءَ  

ونحن إذا كان شُرب المدام  

شَرِبنا على الصافنات الدماءَ  

بلغنا السماءَ بأنسابِنا  

ولولا السماءُ لجزنا السماءَ  

فحسبُكَ من سؤددٍ أنَّنا  

بحُسنِ البلاءِ كَشفْنا البلاءَ  

يطيبُ الثناءُ لآبائنا  

وذكرُ عليٍّ يَزينُ الثناءَ  

إذا ذُكِرَ الناسُ كنّا مُلوكاً  

وكانوا عبيداً وكانوا إماءَ  

هجانيَ قومٌ ولم أهجُهُمْ  

أبى اللهُ لي أن أقولَ الهجاءَ  

وذكر له النسّابة العمري في المجدي (4) قوله :

هبني حننتُ إلى الشبابِ  

فطمستُ شَيْبي باختضابي  

ونفقتُ عند الغانياتِ  

بحيلتي وجهلت ما بي  

من لي بما وقف المشيبُ  

عليه من ذُلِّ الخِضابِ  

ولقد تأمّلتُ الحياةَ  

بُعيدَ فقدانِ التصابي  

فإذا المصيبةُ بالحياةِ  

هي المصيبةُ بالشبابِ  

__________________

(1) توجد في أنوار الربيع : ص 250 [2 / 333] ، ونسمة السحر [مج 8 / ج 2 / 386] نقلاً عن الثعالبي. (المؤلف)

(2) المحاسن والمساوئ : ص 99.

(3) نزيب الظباء : أي صوتها. (المؤلف)

(4) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 185.

الصفحة 86 من 558