تراثٌ لهم من آدمٍ ومحمدٍ | إلى الثقَلَينِ من وصايا ومصحفِ |
وله في يحيى بن عمر أيضاً قوله :
قد كان حين علا الشباب به | يَققَ السوالفِ (1) حالكَ الشعرِ | |
وكأنّه قمرٌ تمنطقَ في | أُفْقِ السماءِ بدارةِ البدرِ | |
يا ابن الذي جُعِلتْ فضائلُهُ | فَلَكَ العلا وقلائدَ السوَرِ | |
من أسرةٍ جُعِلتْ مخايلُهمْ | للعالمين مخايلَ النظرِ | |
تتهيّبُ الأقدارُ قدرَهمُ | فكأنّهم قدرٌ على قدَرِ | |
والموتُ لا تُشوي (2) رَميّتُهُ | فَلَكَ العُلا ومواضعَ الغررِ |
وله في رثاء أخيه لأمّه إسماعيل العلويّ شعرٌ كثيرٌ ، ومنه قوله :
هذا ابن أمّي عديل الروح في جسدي | شقَّ الزمانُ به قلبي إلى كبدي | |
فاليوم لم يبقَ شيءٌ أستريحُ به | إلاّ تفتُّتُ أعضائي من الكَمَدِ | |
أو مقلةٌ بحياءِ الهمّ باكيةٌ | أو بيتُ مرثيّةٍ تبقى على الأبدِ | |
تُرى أناجيك فيها بالدموعِ وقد | نامَ الخليُّ ولم أهجع ولم أكَدِ | |
من لي بمثلك يا نورَ الحياة ويا | يُمنى يَدَيَّ التي شُلّتْ من العضُدِ | |
من لي بمثلكَ أدعوهُ لحادثةٍ | تُشكى إليه ولا أشكو إلى أحَدِ | |
قد ذُقتُ أنواعَ ثُكْلٍ كُنْتَ أبلغَها | على القلوبِ وأجناها على كبدي | |
قل للردى لا تُغادر بعدهُ أحداً | وللمنيّةِ من أحببتِ فاعتمدي | |
إنّ الزمانَ تَقَضّى بعدَ فُرقَتِه | والعيشَ آذنَ بالتفريقِ والنكدِ |
وقال في نسب عليّ بن الجهم السامي أحد الشعراء المنحرفين عن عليّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان ممّن يظهر عداءه ، وقد طعن على نسبه من طعن ، وقال أناس : من
__________________
(1) يقق السوالف : أبيضها.
(2) أشوى السهم : أخطأ رميّتَه ولم يصب مقتلاً.




