ومن نماذج شعره قوله :
بين الوصيِّ وبين المصطفى نسبٌ | تختال فيه المعالي والمحاميدُ | |
كانا كشمس نهارٍ في البروج كما | أدارها ثمّ إحكام وتجويدُ | |
كَسَيرها انتقلا من طاهرٍ علَمٍ | إلى مطهّرةٍ آباؤها صيدُ | |
تفرّقا عند عبد الله واقترنا | بعد النبوّة توفيقٌ وتسديدُ | |
وذرّ ذو العرش ذرّا طابَ بينهما | فانبثّ نورٌ له في الأرض تخليدُ | |
نورٌ تفرّع عند البعثِ فانشعبتْ | منهُ شعوبٌ لها في الدين تمهيدُ | |
هم فتيةٌ كسيوفِ الهندِ طال بهم | على المطاولِ آباءٌ مناجيدُ | |
قومٌ لماءِ المعالي في وجوهِهمُ | عند التكرّمِ تصويبٌ وتصعيدُ | |
يدعونَ أحمدَ إن عُدّ الفخارُ أباً | والعودُ يُنسَبُ في أفنائه العودُ | |
والمنعمونَ إذا ما لم تكن نِعَمٌ | والذائدون إذا قلَّ المذاويدُ | |
أوفَوا من المجدِ والعلياءِ في قُلَلٍ | شُمٍّ قواعدُهنّ الفضلُ والجودُ | |
ما سوّد الناسَ إلاّ من تمكّن في | أحشائِهِ لهمُ ودٌّ وتسويدُ | |
سُبطُ الأكفِّ إذا شيمت مخايلُهمْ | أُسدُ اللقاءِ إذا صيدَ الصناديدُ | |
يزهو المطافُ إذا طافوا بكعبتِهِ | وتشرئبّ (1) لهم منها القواعيدُ | |
في كلّ يومٍ لهم بأسٌ يُعاشُ به | وللمكارم من أفعالهمْ عيدُ | |
محسّدون ومن يعقدْ بحبِّهمُ | حبلَ المودّة يضحى وهو محسودُ (2) | |
لا يُنكرُ الدهرُ إن ألوى بحقّهمُ | فالدهر مُذ كان مذمومٌ ومحمودُ (3) |
__________________
(1) اشرأب للشيء وإليه : مدّ عنقه لينظره ، والاسم منه الشُّرأْبيبة ، كالطمأنينة. (المؤلف)
(2) في نهاية الأَرب [3 / 188] : () مُحسّدونَ ومن يعلق بحبلهم () من البريّةِ يُصبحْ وهو محمودُ. () (المؤلف)
(3) الفصول المختارة : 1 / 19 ، مناقب ابن شهرآشوب : 5 / 21 [4 / 236] ، نهاية الأرب : 3 / 184 [3 / 188] ، مجالس المؤمنين : ص 468 [2 / 568] نقلاً عن الشريف المرتضى. (المؤلف)




