وفي لباب الأنساب (1) : يُلقّب هو ووالده محمد بالحمّال ، ويقال لأولاده بنو الحمّال.
حِمّان بكسر المهملة وتشديد الميم محلّة بالكوفة ، والنسبة إلى حِمّان قبيلة من تميم ، وهم بنو حِمّان بن عبد العزيز بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. واسم حمّان : عبد العزّى. وقد سكن هذه المحلّة من نسب إليها وإن لم يكن منها (2) ، فما في بعض المعاجم ضبطه بالمعجمة تصحيفٌ.
المترجَم له في الرعيل الأوّل من فقهاء العترة ومدرّسيهم في عاصمة التشيّع بالعراق في القرون الأولى الكوفة وفي السنام الأعلى من خطباء بني هاشم وشعرائهم المفْلقين ، وقد سار بذكره وبشعره الركبان ، وعرفه القريب والبعيد بحسن الصياغة وجودة السرد ، أضف إلى ذلك علمه الغزير ، ومجده الأثيل ، وسؤدده الباهر ، ونسبه العلويّ الميمون ، وحسبه الوضّاح ، إلى فضائل جمّة تسنّمت به إلى ذروة الخطر المنيع.
سأل المتوكّل ابن الجهم : من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ، ثمّ إنّه سأل أبا الحسن الإمام عليّ بن محمد الهادي فقال : «الحِمّاني ، حيث يقول :
لقد فاخرتْنا من قريشٍ عصابةٌ | بمطّ خُدودٍ وامتدادِ أصابعِ | |
فلمّا تنازعنا المقالَ قضى لنا | عليهم بما يهوى نداءُ الصوامعِ | |
ترانا سكوتاً والشهيدُ بفضلِنا | عليهم جهيرُ الصوتِ في كلِّ جامعِ | |
فإنّ رسول الله أحمدَ جدُّنا | ونحن بنوهُ كالنجومِ الطوالعِ» |
__________________
(1) الذي في لباب الأنساب 1 / 248 الطبعة الأولى سنة 1410 : (الحِمّاني) هو محمد وابنه عليّ الشاعر ... له أولاد ، يقال لهم بنو الحِمّاني ، أكثر أولاده بالكوفة ، ولعليّ ديوان شعر. (الطباطبائي)
(2) معجم البلدان : 3/335 (2/300) اللباب 1/316 (1/248) (المولف)




