مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 558

يوم معلوم ، فصاروا إليه فلم يجدوه ، فقال ابن الرومي فيه شعراً أوّله :

نجّاك يا ابن الحاجب الحاجبُ  

وليس ينجو منّيَ الهاربُ  

وأجابه ابن الحاجب بأبيات توجد في معجم المرزباني (1) (ص 453).

قال (2) : فكان ابن الرومي معجباً بالحسين بن الضحاك ، يروي شعره ، ويستملح أخباره ، ويذكرها لأصحابه ، وكان ابن الرومي يافعاً يحضر مجالس الأدب ويتلقّى دروسه ، والحسين في أوج شهرته يتناشد أشعاره أدباء الكوفة وبغداد ومدن العراق. ثمّ ذكر بعض ما رواه ابن الروميّ من شعر ابن الضحّاك نقلاً عن الأغاني فقال : وقد مات الحسين بن الضحّاك وابن الرومي في التاسعة والعشرين ، ولم نرَ في تاريخه ولا في تاريخ الحسين ما يشير إلى تلاقيهما في بغداد حيث عاش ابن الرومي معظم حياته ، أو في غير بغداد حيث كان يرحل ابن الضحّاك.

أمّا دعبل فابن الرومي عارضه في موضعين : أحدهما القصيدة الطائيّة التي نظمها دعبل حين اتّهم خالداً بسرقة ديكه وإطعامه لضيوفه ، وقال في مطلعها :

أسر المؤذّنَ خالدٌ وضيوفُهُ  

أسْرَ الكميِّ هفا خلال الماقط (3)  

والآخر في قصيدة لدعبل مطلعها :

أتيتُ ابنَ عمروٍ فصادفتُهُ  

مريضَ الخلائقِ مُلتاثَها  

وكان دعبل عدا ذلك متشيّعاً لآل عليّ غالياً في تشيّعه (4) ، فجذب ذلك كلّه نفس ابن الرومي الفتى نحوه ، وحبّب إليه محاكاته ومجاراته ، وربما كانت الرغبة في

__________________

(1) معجم الشعراء : ص 410.

(2) أي العقّاد في كتابه المذكور.

(3) راجع من كتابنا : 2 / 379. (المؤلف)

(4) عزو باطل لا يشوّه به قدس تشيّع مثل دعبل. (المؤلف)

الصفحة 70 من 558