ميلاده ومقتله
ولد المترجم سنة (320) وقيل (321) ويعيّن الأوّل ما حكاه ابن خالويه عن أبي فراس أنَّه قال له : إنّ في سنة (339) كان سنّي (19) سنة ، وقتل يوم الأربعاء لثمان من ربيع الآخر (1) وعن الصابي في تاريخه (2) : يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة (357) (3)) ، وذلك أنَّه لمّا مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلّب على حمص وتطلّع إليها وكان مقيماً بها ، فاتّصل خبره إلى ابن اخته أبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه (4) ، وجرت بذلك بين أبي فراس وبين أبي المعالي وحشة ، فطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فراس إلى صَدَد ، وهي قرية في طريق البرّية عند حمص ، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم وسيّرهم في طلبه مع قرعويه فأدركه بصَدَد ، فكبسوه فاستأمن أصحابه واختلط هو بمن استأمن معهم ، فقال قرعويه لغلام له : اقتله. فقتله وأخذ رأسه ، وتركت جثته في البرّية حتى دفنها بعض الأعراب.
قال الثعالبي (5) : دلّت قصيدة قرأتها لأبي إسحاق الصابي في مرثية أبي فراس ، على أنّه قُتل في وقعة كانت بينه وبين موالي أسرته.
وقال ابن خالويه : بلغني أنّ أبا فراس أصبح يوم مقتله حزيناً كئيباً ، وكان قد
__________________
(1) كامل ابن الأثير [5 / 355 حوادث سنة 357 ه] ، تاريخ أبي الفدا [2 / 108 حوادث سنة 357 ه]. (المؤلف)
(2) حكاه عنه ابن خلكان في تاريخه [2 / 61 رقم 153] ، وصاحب شذرات الذهب [4 / 301 حوادث سنة 357 ه]. (المؤلف)
(3) أرّخه ابن عساكر في تاريخه [4 / 100 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 3 / 445] بسنة خمسين وثلاثمائة ، وهو ليس في محلّه. (المؤلف)
(4) في كامل ابن الأثير [3 / 355 حوادث سنة 357 ه] : قرغويه ، وفي الشذرات [4 / 301 حوادث سنة 357 ه] : فرغويه ، وفي تاريخ ابن عساكر [4 / 100 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 3 / 445] : أبو قرعونه. (المؤلف)
(5) يتيمة الدهر : 1 / 112.




