مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 544 من 558

ففيم يعرِّضني بالخمولِ  

مولىً به نِلْتُ أعلى الرتَبْ  

وكان عتيداً لَدَيَّ الجوابُ  

ولكن لهيْبَتِهِ لم أُجبْ  

أتنكرُ أنّي شكوتُ الزمانَ  

وأنّي عتبتُكَ فيمن عَتَبْ  

وإلاّ رجعتَ فَأَعْتَبْتَني  

وَصيّرتَ لي ولقومي الغَلَبْ (1)  

فلا تنسبنّ إليّ الخمولَ  

أقمتُ عليكَ فلم أغتربْ  

وأصبحتُ منكَ فإن كان فضلٌ  

وإن كان نقصٌ فأنتَ السبَبْ  

وإنّ خراسانَ إن أنكرَتْ  

عُلاي فقد عَرَفَتها حَلَبْ  

ومن أين ينكرني الأبعدونَ  

أمِن نقصِ جدٍّ أمِن نقصِ أبْ  

ألست وإيّاك من أسرةٍ  

وبيني وبينك عرق النسبْ  

ودارٌ تناسَبُ فيها الكرامُ  

وتربيَةٌ ومحلٌّ أشِبْ (2)  

ونفسٌ تَكبّرُ إلاّ عليكَ  

وترغبُ إلاّك عمّن رغبْ  

فلا تَعْدِلَنّ فداك ابنُ عمِّكَ  

لا بل غلامُك عمّا يجبْ  

وأنصفْ فتاك فإنصافُهُ  

من الفضلِ والشرفِ المُكْتَسَبْ  

أكنتَ (3) الحبيبَ وكنتَ القريبَ  

لياليَ أدعوكَ من عن كَثَبْ  

فلمّا بَعُدْتُ بَدَتْ جفوةٌ  

ولاحَ من الأمر ما لا أحبْ  

فلو لم أكن بكَ ذا خبرةٍ  

لَقلْتُ صديقُكَ مَن لم يَغِبْ  

وكتب إليه أيضاً (4) :

زماني كلّه غَضَبٌ وعَتْبُ  

وأنتَ عليَّ والأيّامُ إلبُ (5)  

__________________

(1) في الديوان : ولقولي الغلب.

(2) الأشِب : الحصين.

(3) في الديوان : وكنتَ.

(4) ديوان أبي فراس : ص 31.

(5) تألبَّ : اجتمع ، والإلب : المجتمعون.

الصفحة 544 من 558