صلّى الإلهُ عليهم كلّما سجعت | ورْقٌ فهم للورى كهفٌ ومعتصمُ (1) |
وأسقط ناشر الديوان منها أبياتاً وذكرها (53) بيتاً ، وأحسب أنّه التقط أبياتاً ما كان يروقه مفادها ، ودونك الإشارة إليها :
1 وكلّ مائرة الضبعين مسرحها ...
2 وفتيةٌ قلبهم قلبٌ إذا ركبوا ...
3 فما السعيد بها إلاّ الذي ظلموا ...
4 للمتّقين من الدنيا عواقبها ...
5 ليس الرشيد كموسى في القياس ولا ...
6 يا باعة الخمر كفّوا عن مفاخركم ...
7 صلّى الإله عليهم كلّما سجعت (2) ...
هذه القصيدة تُعرف بالشافية ، وهي من القصائد الخالدة التي تصافقت المصادر على ذكرها ، أو ذكر بعضها (3) أو الإيعاز إليها ، مطّردة متداولة بين الأدباء ، محفوظة عند الشيعة وقسمائهم منذ عهد نظمها ناظمها أمير السيف والقلم وإلى الآن ، وستبقى خالدةً مع الدهر ، وذلك لما عليها من مسحة البلاغة ، ورونق الجزالة ، وجودة السرد ، وقوّة الحجّة ، وفخامة المعنى ، وسلاسة اللفظ ، ولمّا أنشد ناظمها الأمير ، أمر خمسمائة سيفٍ وقيل أكثر أن تُشهر في المعسكر (4)) ، نظمها لمّ أوقف على قصيدة ابن سكرة العبّاسي ، التي أوّلها :
بني عليٍّ دعوا مقالتكمْ | لا يُنقصُ الدرَّ وضعُ من وضعه |
__________________
(1) مختتم القصيدة. (المؤلف)
(2) هذه الأبيات السبعة كلّها إلاّ البيت السادس موجودة في الطبعة التي بين أيدينا من الديوان ، ولعلّ المؤلف قدسسره يشير إلى ناشر آخر.
(3) ذكر سراج الدين السيّد محمد الرفاعي ، المتوفّى 885 في صحاح الأخبار : ص 26 من القصيدة ثمانية أبيات ، وقال : القصيدة طويلة ليس هذا محلّ ذكرها. (المؤلف)
(4) كما ذكره الفتّوني في كشكوله ، وأبو عليّ في رجاله : ص 349 [ص 412]. (المؤلف)




