مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 558

لَبِئسما لَقِيَتْ منهم وإن بليَتْ  

بجانبِ الطفِّ تلكَ الأعظمُ الرممُ (1)  

لاعن أبي مسلمٍ في نُصْحِهِ صفحوا  

ولا الهبيريَّ نجّا الحلفُ والقَسَمُ (2)  

ولا الأمانُ لأهل الموصلِ اعتمدوا  

فيه الوفاءَ ولا عن غيِّهم حَلِموا (3)  

أبلغ لديك بني العبّاس مألُكةً (4)  

لا يدّعوا ملكَها ملاّكُها العجمُ  

أيّ المفاخرِ أمستْ في منازلِكُمْ  

وغيرُكُمْ آمرٌ فيها ومحتكِمُ  

أنّى يَزيدُكمُ في مفخرٍ عَلَمٌ  

وفي الخلافِ عليكمْ يخفِقُ العَلَمُ  

يا باعةَ الخمرِ كُفّوا عن مفاخرِكمْ  

لمعشرٍ بَيعُهمْ يومَ الهِياجِ دَمُ  

خلّوا الفَخَار لعلاّمينَ إن سُئلوا  

يومَ السؤالِ وعَمّالين إن عَلِموا  

لا يغضبونَ لغيرِ الله إن غضبوا  

ولا يُضيعُونَ حُكمَ الله إن حَكموا  

تُنشى التلاوةُ في أبياتهم سَحَراً  

وفي بيوتكُمُ الأوتارُ والنغَمُ  

منكمْ عُليّةُ أم منهم وكان لكمْ  

شيخُ المغنِّين إبراهيمُ أم لَهُمُ (5)  

إذا تلوا سورةً غنّى إمامُكمُ  

قف بالطلولِ التي لم يعفها القِدمُ  

ما في بيوتهمُ للخمرِ مُعتصَرٌ  

ولا بيوتكمُ للسوءِ مُعتَصَمُ  

ولا تبيت لهم خُنْثَى تنادمهمْ  

ولا يُرى لهمُ قِرْدٌ ولا حَشَمُ (6)  

__________________

(1) أشار إلى ما فعله المتوكّل بقبر الإمام الشهيد. (المؤلف)

(2) أبو مسلم : هو الخراساني مؤسّس دولة بني العبّاس ، قتله المنصور. والهبيريّ : هو يزيد بن عمر ابن هبيرة ، أحد ولاة بني أميّة ، حاربه بنو العبّاس أيام السفّاح ثمّ أمّنوه ، فخرج إلى المنصور بعد المواثيق والأيمان ، فغدروا به وقتلوه سنة 132. (المؤلف)

(3) استعمل السفّاح أخاه يحيى بن محمد على الموصل فأمّنهم ونادى : من دخل الجامع فهو آمن. وأقام الرجال على أبواب الجامع ، فقتلوا الناس قتلاً ذريعاً. قيل : إنّه قتل فيه أحد عشر ألفاً ممّن له خاتم ، وخلقاً كثيراً ممّن ليس له خاتم ، وأمر بقتل النساء والصبيان ثلاثة أيام وذلك في سنة 132. (المؤلف)

(4) المألُكة : الرسالة.

(5) عُليّة : بنت المهدي بن المنصور كانت عوّادة ، وإبراهيم أخوها كان مغنّياً وعوّاداً. (المؤلف)

(6) الخنثى : هو عبادة نديم المتوكّل. والقرد كان لزبيدة. (المؤلف)

الصفحة 530 من 558