لَبِئسما لَقِيَتْ منهم وإن بليَتْ | بجانبِ الطفِّ تلكَ الأعظمُ الرممُ (1) | |
لاعن أبي مسلمٍ في نُصْحِهِ صفحوا | ولا الهبيريَّ نجّا الحلفُ والقَسَمُ (2) | |
ولا الأمانُ لأهل الموصلِ اعتمدوا | فيه الوفاءَ ولا عن غيِّهم حَلِموا (3) | |
أبلغ لديك بني العبّاس مألُكةً (4) | لا يدّعوا ملكَها ملاّكُها العجمُ | |
أيّ المفاخرِ أمستْ في منازلِكُمْ | وغيرُكُمْ آمرٌ فيها ومحتكِمُ | |
أنّى يَزيدُكمُ في مفخرٍ عَلَمٌ | وفي الخلافِ عليكمْ يخفِقُ العَلَمُ | |
يا باعةَ الخمرِ كُفّوا عن مفاخرِكمْ | لمعشرٍ بَيعُهمْ يومَ الهِياجِ دَمُ | |
خلّوا الفَخَار لعلاّمينَ إن سُئلوا | يومَ السؤالِ وعَمّالين إن عَلِموا | |
لا يغضبونَ لغيرِ الله إن غضبوا | ولا يُضيعُونَ حُكمَ الله إن حَكموا | |
تُنشى التلاوةُ في أبياتهم سَحَراً | وفي بيوتكُمُ الأوتارُ والنغَمُ | |
منكمْ عُليّةُ أم منهم وكان لكمْ | شيخُ المغنِّين إبراهيمُ أم لَهُمُ (5) | |
إذا تلوا سورةً غنّى إمامُكمُ | قف بالطلولِ التي لم يعفها القِدمُ | |
ما في بيوتهمُ للخمرِ مُعتصَرٌ | ولا بيوتكمُ للسوءِ مُعتَصَمُ | |
ولا تبيت لهم خُنْثَى تنادمهمْ | ولا يُرى لهمُ قِرْدٌ ولا حَشَمُ (6) |
__________________
(1) أشار إلى ما فعله المتوكّل بقبر الإمام الشهيد. (المؤلف)
(2) أبو مسلم : هو الخراساني مؤسّس دولة بني العبّاس ، قتله المنصور. والهبيريّ : هو يزيد بن عمر ابن هبيرة ، أحد ولاة بني أميّة ، حاربه بنو العبّاس أيام السفّاح ثمّ أمّنوه ، فخرج إلى المنصور بعد المواثيق والأيمان ، فغدروا به وقتلوه سنة 132. (المؤلف)
(3) استعمل السفّاح أخاه يحيى بن محمد على الموصل فأمّنهم ونادى : من دخل الجامع فهو آمن. وأقام الرجال على أبواب الجامع ، فقتلوا الناس قتلاً ذريعاً. قيل : إنّه قتل فيه أحد عشر ألفاً ممّن له خاتم ، وخلقاً كثيراً ممّن ليس له خاتم ، وأمر بقتل النساء والصبيان ثلاثة أيام وذلك في سنة 132. (المؤلف)
(4) المألُكة : الرسالة.
(5) عُليّة : بنت المهدي بن المنصور كانت عوّادة ، وإبراهيم أخوها كان مغنّياً وعوّاداً. (المؤلف)
(6) الخنثى : هو عبادة نديم المتوكّل. والقرد كان لزبيدة. (المؤلف)




