لا بيعةٌ ردَعتكمْ عن دمائهمُ | ولا يمينٌ ولا قُربى ولا ذَممُ | |
هلاّ صفحتمْ عن الأسرى بلا سببٍ | للصافحين ببدرٍ عن أسيركمُ (1) | |
هلاّ كففتمْ عن الديباجِ سوطَكُمُ (2) | وعن بناتِ رسولِ الله شتمَكم (3) | |
ما نُزِّهتْ لرسول الله مُهْجَتُهُ | عن السياطِ فهلاّ نُزِّهَ الحَرَمُ | |
ما نالَ منهمْ بنو حربٍ وإن عظُمَتْ | تلكَ الجرائرُ إلاّ دون نَيْلِكمُ | |
كم غدرةٍ لكم في الدين واضحةٍ | وكم دمٍ لرسول الله عندكمُ | |
أنتم له شيعةٌ (4) فيما ترونَ وفي | أظفارِكُم من بنيه الطاهرينَ دمُ | |
هيهاتَ لا قرّبتْ قُربى ولا رَحِمٌ | يوماً إذا أَقْصَتِ الأخلاقُ والشِّيَمُ | |
كانت مودّةُ سلمانٍ له رَحِماً | ولم يكن بين نوحٍ وابنه رَحِمُ | |
يا جاهداً في مساويهم يكتِّمُها | غَدْرُ الرشيدِ بيحيى كيف يْنكَتِمُ (5) | |
ليس الرشيدُ كموسى في القياسِ ولا | مأمونُكُمْ كالرضا لو أنصفَ الحكمُ | |
ذاق الزبيري غِبّ الحنثِ وانكشفت | عن ابن فاطمةَ الأقوالُ والتُّهمُ (6) | |
باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعتِهِ | وأبصروا بعضَ يومٍ رُشدَهم وعموا | |
يا عُصْبَةً شَقِيَتْ من بعد ما سعدتْ | ومَعْشَراً هلكوا من بعد ما سلِموا |
__________________
(1) أراد بالأسرى : عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام ، وبأسيرهم ببدر : العبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنه.
(2) الديباج : هو محمد بن عبد الله العثمانيّ ، أخو بني حسن لأمّهم فاطمة بنت الحسين السبط ، ضربه المنصور مائتين وخمسين سوطاً. (المؤلف)
(3) 20
(4) في الديوان وأعيان الشيعة : أأنتم آله.
(5) أشار إلى غدر الرشيد بيحيى بن عبد الله بن الحسن الخارج ببلاد الديلم سنة 176 ، فإنّه أمّنه ثمّ غدره وحبسه ، ومات في حبسه. (المؤلف)
(6) الزبيري : هو عبد الله بن مصعب بن الزبير ، باهله يحيى بن عبد الله بن حسن فتفرّقا ، فما وصل الزبيري إلى داره حتى جعل يصيح : بطني بطني ، ومات. (المؤلف)




