تُلفى جموعُكمُ شتّى مفرَّقةً | بين العبادِ وشملُ الناسِ مجتمعُ | |
وتُستباحون أقماراً مُنكَّسةً | تهوي وأرؤسُها بالسمرِ تُقتَرعُ | |
ألستمُ خيرَ من قامَ الرشادُ بكم | وقوِّضت سُننُ التضليلِ والبدعُ | |
ووُحِّد الصمدُ الأعلى بهداكمُ | إذ كنتمُ عَلَماً للرشد يُتّبعُ | |
ما للحوادثِ لا تجري بظالمكم | ما للمصائب عنكم ليس ترتدعُ | |
منكم طريدٌ ومقتولٌ على ظمأ | ومنكمُ دنفٌ بالسمرِ مُنصرعُ | |
وهاربٌ في أقاصي الغربِ مغتربٌ | ودارعٌ بدمِ اللبّاتِ مندرعُ | |
ومقصدٌ من جدارٍ ظلّ مُنكدراً | وآخر تحت ردمٍ فوقه يقعُ | |
ومن محرّقِ جسمٍ لا يُزارُ له | قبرٌ ولا مشهدٌ يأتيه مرتدعُ | |
وإن نسيتُ فلا أنسى الحسينَ وقد | مالت إليهِ جنودُ الشركِ تقترعُ | |
فجسمُهُ لحوامي الخيل مطّردٌ | ورأسه لسنان السُّمر مرتفعُ |
وله في رثائهم سلام الله عليهم قوله :
بنو المصطفى تَفْنَوْن بالسيفِ عنوةً | ويُسلمني طيفُ الهجوع فأهجعُ | |
ظُلِمتم وذبِّحتمْ وقُسِّمَ فيئُكمْ | وجارَ عليكمْ من لكمْ كانَ يخضعُ | |
فما بقعةٌ في الأرض شَرقاً ومغرباً | وإلاّ لكمْ فيها قتيلٌ ومصرَعُ |
وله في رثاء الإمام السبط الشهيد عليهالسلام قوله :
أعاتبُ عيني إذا أقصرتْ | وأفني دموعي إذا ما جَرَتْ | |
لذكراكمُ يا بني المصطفى | دموعي على الخطِّ قد سُطّرتْ | |
لكم وعليكم جَفَتْ غَمْضَها | جفوني عن النومِ واستشعرتْ | |
أُمثِّل أجسادكم بالعراقِ | وفيها الأسنّةُ قد كُسِّرتْ | |
أُمثّلكم في عراصِ الطفوفِ | بدوراً تكسّفُ إذ أقمرتْ | |
غدتْ أرضُ يثربَ من جمعكمْ | كخطِّ الصحيفةِ إذ أقفرتْ |




