لأنّي لم أكن من نعثليٍ | ولا أهوى عتيقَ ولا دماما |
وله مادحاً أهل البيت الطاهر قوله :
يا لائمي في الولا هل أنت تعتبرُ | بمن يُوالي رسولَ الله أو يذرُ | |
قومٌ لَوَ انَّ البحار تنزف بالأ | قلام مَشقاً (1) وأقلام الدُّنا شجرُ (2) | |
والإنسُ والجنُّ كُتّابٌ لفضلِهمُ | والصحفُ ما احتوت الآصال والبكرُ | |
لم يكتبوا العُشْر بل لم يعدُ جهدُهمُ | في ذلك الفضل إلاّ وهو محتقرُ | |
أهلُ الفَخَارِ وأقطابُ المدارِ ومن | أضحت لأمرهمُ الأيّامُ تأتمرُ | |
هم آلُ أحمدَ والصيدُ الجحاجِحةُ الز | هرُ الغطارفة العلويّة الغررُ (3) | |
والبيض من هاشم والأكرمون أولو ال | فضل الجليلِ ومن سادت بهم مضرُ | |
فافطن بعقلِكَ هل في القدْر غيرهمُ | قومٌ يكاد إليهم يرجعُ القدرُ | |
أُعطُوا الصفا نَهَلاً أُعطُوا النبوّة من | قبلِ المزاجِ فلم يلحق بهم كَدَرُ | |
وتُوِّجوا شرفاً ما مثلُهُ شرفٌ | وقُلّدوا خطراً ما مثلُه خطرُ | |
حسبي بهم حُججاً لله واضحةً | يجري الصلاةُ عليهم أينما ذكروا | |
هم دوحةُ المجدِ والأوراقُ شيعتهمْ | والمصطفى الأصلُ والذرّيةُ الثمرُ (4) |
وله في رثاء أهل البيت قوله :
يا آلَ أحمدَ ما ذا كان جرمُكُمُ | فكلُّ أرواحِكمْ بالسيفِ تُنتزَعُ |
__________________
(1) مشق الخطَّ : مدّه ، وقيل : أسرع فيه.
(2) أشار إلى ما ورد عن رسول الله صلّي الله عليه واله وسلّم من قوله : «لو أنّ الأشجار أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب». مناقب الخوارزمي : ص 2 ، 235 [ص 32 ح 1 ، 328 ح 341] ، كفاية الطالب : ص 123 [ص 251 باب 62] ، تذكرة السبط : ص 8 [ص 13]. (المؤلف)
(3) الصِّيد : جمع أصيَد ، وهو الذي يرفع رأسه كبراً ، والمراد أنّهم أباة أعزّة النفوس. الجحاجحة : جمع جحجاح ، وهو السيِّد الكريم ، الغطارفة : جمع غطريف ، وهو السيِّد.
(4) فيه إيعاز إلى ما مرّ في هذا الجزء : ص 8 ، 9. (المؤلف)




